
جمال المجاط – أزيلال
شهد المستشفى الإقليمي الأميرة لالة عائشة بمدينة تمارة، أول أمس الإثنين، واقعة مأساوية هزّت الرأي العام المحلي، بعد وفاة رجل خمسيني داخل ممر قسم المستعجلات، إثر تجاهل حالته الصحية الحرجة لأكثر من أربع ساعات دون أي تدخل طبي يُذكر.
ووفقاً لمصادر إعلامية متطابقة، فإن الضحية، الذي ينحدر من مدينة أزيلال و يعيش في وضعية تشرد، نُقل إلى المستشفى المذكور و هو يعاني من أمراض مزمنة تستدعي تدخلاً عاجلاً، و رغم وضوح خطورة حالته، لم يتلقَ أي علاج أو فحص طبي طيلة ساعات، ما أدى إلى وفاته أمام أنظار المرتفقين الذين عبّروا عن صدمتهم و غضبهم من الإهمال الذي وصفوه بـ”القاتل”.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المواطنين الذين كانوا بقسم المستعجلات أن الرجل ظل يتألم و يطلب المساعدة دون أن يلقى أي تجاوب من الطاقم الطبي، ما زاد من حالة الإستياء داخل المؤسسة الصحية.
وعقب الحادث، تصاعدت دعوات من نشطاء حقوقيين و مواطنين لفتح تحقيق عاجل في ملابسات الوفاة، و تحديد المسؤوليات داخل المركز الإستشفائي المذكور، خاصة في ظل تكرار حالات الإهمال الطبي في عدد من المؤسسات الصحية العمومية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على واقع مقلق تعيشه أقسام المستعجلات في العديد من المستشفيات المغربية، حيث يعاني المواطنون من ضعف التجهيزات، نقص الموارد البشرية، و غياب آليات التدخل السريع، ما يجعل حياة المرضى في خطر دائم.



