رياضةمقالات واراء

تيفو كريزي بويز في لقاء الكوكب ونهضة بركان عبارة عن رسالة إلى من يهمه الأمر

المصطفى الوداي

شهدت مدرجات الملعب الكبير بمراكش قبيل انطلاق مبارة الكوكب ونهضة بركان مساء الثلاثاء 16 شتنبر الجاري حدثا مهما تجلى في رفع تيفو يحمل اسم الشاوي.
مكانة وقيمة احمد بلقرشي، الملقب بالشاوي لا يمكن أن يعرفها إلا الجماهير التي تابعت لقاءات البطولة الوطنية، والمنتخب الوطني في فترة السبعينات والثمانينات،
لكن الجيل الحالي يجهل الرجل ومكانته وعطاءه داخل فريق الكوكب، وقيمته كواحد من بين كبار الحراس الذين انجبتهم كرة القدم المغربية
الحارس المرحوم الشاوي تعرف عليه جمهور الكوكب سنة 1971 في أول مباراة له مع الكوكب ضد النهضة السطاتية، وقد أبدى الجمهور تخوفه من غياب الحارس الرسمي عبد اللطيف المنصوري وتعويضه بحارس مغمور، لكن المرحوم الشاوي أبهر الجمهور بتدخلاته وارتماءاته على الكرة، ويمكن اعتبار تلك المباراة إنطلاقة حارس كبير يتوفر على مميزات يفتقد إليها باقي كبار حراس البطولة الوطنية انذاك،
المرحوم الهزاز حارس المغرب الفاسي، فتاح حارس الفتح، المرحوم المنصوري حارس اتحاد الخميسات، المرحوم عبد القادر حارس الوداد، لعلو حاس جمعية سلا
ومن مميزات الحارس الشاوي ارتقاءه للكرات من الركنيات او من ضربات الأخطاء المرفوعة الى مربع العمليات فوق كل اللاعبين واستقبال الكرة بيد واحدة،
الحارس الشاوي لم يكن كباقي الحراس لا من حيث الإرتماءات أو صد التسديدات ، أو التقاط الكرات الهوائية، و في وقوفه لوحده في وجه فريق بأكمله كما كان الشأن في مباراة مصيرية للكوكب للإنفلات من السقوط الى القسم الثاتي وكانت ضد الجيش بنجومه ، ووقف سدا منيعا أمام مهاجمي الجيش وهو مصاب بكسر في فكه ليحافظ على هدف الإنتصار الذي سجله المرحوم كريمو، وينقذ فريق الكوكب من السقوط الى القسم الوطني الثاني
المرحوم الشاوي نودي عليه سنة 1972 للمشاركة في دوري لوهافر رفقة منتخب الأمل الذي كان يضم
نجوما مثل بتي عمر، بينيني، وغيرهما وقد تألق في الدوري وتلقى عروضا للإحتراف لكن حبه لمدينة مراكش وتشبته بفريق الكوكب حال دون إلتحاقه بالدوري الفرنسي
عشقه لمدينة مراكش جعله يرفض عرض عديد من الفرق الوطنية التي طلبت وده وخصوصا الرجاء
رفض سي احمد الإلتحاق بفرق البيضاء كانت ضريبته غالية حيث وضعت عدة عراقيل في مشواره صحبة المنتخب الوطني رغم أنه كان الحارس رقم 1 بالمغرب، وتألق في المباريات التي حمل فيها قميص المنتخب، في الألعاب الأولمبية بميونيخ 1972، وأبرز مباراة للراحل الشاوي رفقة المنتخب المباراة الشهيرة برسم الدور النهائي من اقصائيات كأس العالم 1974 بألمانيا ضد منتخب الزايير و الهدف الغريب لمنتخب الزايير بعد تدخل خشين ضد سي احمد الذي رمى بالكرة قبل تجاوزها خط المرمى ودخل هو الشباك من شدة ركلة مهاجم الزايير لكن الماجور لامبتي حكم المباراة احتسب هدفا غريبا قي كرة القدم
مهما تحدثنا عن الشاوي لايمكن أن نوفيه حقه نظير الخدمات التي قدمها لفريق الكوكب لمدة عشرين سنة تقريبا وذلك منذ سنة
1971
الى غاية بداية الألفية الثانية ، ولازال فريق الكوكب يستفيد من خدمات سي احمد الله يرحمه ويغفر له، من خلال تواجد الحارس محمد الجمجامي الذي لقنه مبادئ حراسة المرمى
إن رفع تيفو يحمل اسم الشاوي له دلالات ورسائل قوية الى مسيري الكوكب والمشرفين على الشأن المحلي، مفادها كفى من نكران الجميل والتحلي بثقافة الإعتراف هناك أسماء في مجالات متعددة قدمت الشيء الكثير لمدينة مراكش ورفعت اسمها عاليا وطنيا وقاريا، طالها النسيان والتهميش.
منها من في حاجة الى اعتراف رمزي لأن وضعه الإجتماعي مريح. وهناك من هم في حاجة الى إلتفاتة مادية واجتماعية لأنهم يعيشون وضعا مزريا،
فرفع اسم الشاوي في تيفو يذكر المراكشيون عامة والجمهور الكوكابي خاصة بأيقونة من أيقونة كرة القدم المراكشية عاصر المرحوم الشاوي، وكانت كل الجماهير منبهرة بأناقته داخل وخارج الملعب وبتقنياته ومراوغته، وأهدافه الرائعة وسيبقى هدفه العالمي في شباك الحارس الدولي المرحوم الهزاز، خالدا في ذاكرة كل كوكابي وكل من تباع تلك المباراة في سنة 1976 إذا لم تخوني الذاكرة وانتهت بانتصار الكوكب على المغرب الفاسي ب 2-1
لقد أصبح مطلوبا وبإلحاح من مكونات الكوكب وجماهيره الوفية الإلتفاتة الى اللاعب الأنيق مولاي ابراهيم بومليحة وإقامة مباراة تكريمية تليق بمكانة الرجل الذي يعيش وضعا إجتماعيا صعبا
فهل رسالة تيفو كريزي بويز ستحيي ثقافة الإعتراف عند مسيري فريق الكوكب والشأن المحلي حتى يلتفتون الى رموز مراكشية
أطربت المراكشيين ورفعت اسم المدينة عاليا
اللاعب مولاي ابراهيم بومليحة في حاجة الى إلتفاتة اجتماعية عبر مباراة تكريمية
ولاعب آخر من جيل المرحوم الشاوي يعيش ظروفا جد صعبة، اللاعب عزوز قمر الزمن الملقب بالقبر
فهل ستجد رسالة فيصل كريزي بويز عبر التيفو الذي حمل اسم المرحوم الشاوي آذانا صاغية وقلوبا رحيمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock