الاقتصاد المغربي يسير بسرعتين في أواخر 2025.. الخدمات تضغط على دواسة النمو وتجارة الجملة تختار الثبات

هيئة التحرير
كشفت بيانات رسمية مغربية الأربعاء عن توقعات بانتعاش نشاط قطاع الخدمات التجارية غير المالية خلال الفصل الأخير من 2025، فيما تميل توقعات تجار الجملة نحو الاستقرار في حجم المبيعات خلال الفترة ذاتها.
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الفصلية حول الظرفية الاقتصادية بأن 50 بالمئة من مسيري مقاولات الخدمات التجارية يتوقعون ارتفاعا في النشاط الإجمالي، مدفوعا بانتعاش منتظر في أنشطة النقل البري والنقل عبر الأنابيب ووكالات الأسفار والخدمات الهندسية، مقابل 19 بالمئة فقط يتوقعون انخفاضا، معظمهم من العاملين في النقل عبر المياه وأنشطة التأجير.
ويمتد التفاؤل ليشمل الطلب الموجه للقطاع، إذ يرجح 38 بالمئة من أرباب العمل تحسنه، وهو ما ينعكس على سوق الشغل حيث يتوقع 26 بالمئة من مديري المقاولات زيادة في عدد المشتغلين، بينما تتوقع الغالبية بنسبة 57 بالمئة استقرارا في أعداد الموظفين.
في المقابل، رجحت الأغلبية من تجار الجملة بنسبة 65 بالمئة بقاء حجم المبيعات دون تغيير، فيما توقع 27 بالمئة ارتفاعا مرتبطا بزيادة في مبيعات المواد الغذائية والمشروبات واللوازم المنزلية. وتتوقع نحو 79 بالمئة من المهنيين بقاء دفاتر الطلبات عند مستوياتها العادية.
على صعيد التوظيف في تجارة الجملة، يتوقع 77 بالمئة من أرباب المقاولات استقرارا في عدد المشتغلين مقابل 21 بالمئة يتوقعون ارتفاعا، مما يعكس نهجا أكثر حذرا في التوسع الوظيفي مقارنة بقطاع الخدمات.
تأتي هذه التوقعات في أعقاب أداء إيجابي لقطاع الخدمات خلال الفصل الثالث من العام الجاري، حيث أفاد 68 بالمئة من أرباب المقاولات بارتفاع نشاطهم، مدعوما بأنشطة الاتصالات والنقل الجوي، مع بلوغ نسبة استغلال القدرة الإنتاجية 76 بالمئة.
أما تجارة الجملة فشهدت استقرارا في المبيعات المحلية لدى 72 بالمئة من المهنيين خلال الفصل الثالث، مع رواج في تجارة المواد الغذائية وتراجع في المواد الفلاحية الأولية، فيما بقي مخزون السلع عاديا لدى معظم التجار واستقرت أسعار البيع لنحو ثلثيهم



