ساكنة حي تراست بإنزكان تستفيق على زيادة مفاجئة في تسعيرة الحافلات…

مكتب أكادير / هشام الزيات
في إطار الجهود الرامية إلى تحسين خدمات النقل الحضري، استفاقت ساكنة حي تراست بمدينة إنزكان يوم أمس السبت 13 دجنبر الجاري، على انطلاق الحافلات ذات الجودة العالية بالخط رقم 10، الرابط بين مدينة إنزكان وحي تراست، في خطوة كان من المنتظر أن تحظى بترحيب واسع لما تحمله من وعود بتجويد الخدمة، واحترام المواعيد، وتوفير ظروف تنقل أكثر راحة وأمانًا .
غير أن هذه الخطوة، التي بدت في ظاهرها إيجابية، سرعان ما تحولت إلى مصدر غضب واستياء في أوساط الساكنة، بسبب الزيادة المفاجئة في تسعيرة التذكرة، حيث ارتفعت من درهمين ونصف إلى ثلاثة دراهم ونصف، مع تداول معطيات تشير إلى إمكانية وصولها مستقبلًا إلى أربعة دراهم ونصف، وفقًا لما يتضمنه العقد المبرم بين الشركة المفوض لها تدبير القطاع والجهات المعنية .
وأمام هذا الارتفاع، عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من تساوي تسعيرة الحافلات مع تسعيرة سيارات الأجرة، معتبرين أن المقارنة غير منصفة، خاصة وأن سيارات الأجرة تعتمد على مجهود فردي وتكاليف تشغيل ذاتية، في حين أن الحافلات الجديدة تم اقتناؤها وتجهيزها في إطار دعم عمومي، دون أن تتحمل الشركة المستفيدة كامل عبء الاستثمار .
وترى فئات واسعة من الساكنة أن هذه الزيادة تشكل عبئًا إضافيًا على القدرة الشرائية، لاسيما في صفوف الطلبة والعمال وذوي الدخل المحدود، الذين يعتمدون بشكل يومي على هذا الخط في تنقلاتهم، مؤكدين أن تحسين جودة خدمات النقل لا ينبغي أن يتم على حساب جيوب المواطنين .
وفي ظل هذا الوضع، تطالب ساكنة حي تراست بتوضيحات رسمية من الجهات المختصة بشأن دوافع هذه الزيادة، وبإعادة النظر في التسعيرة المعتمدة بما يراعي الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة، مع التشديد على ضرورة احترام مبدأ العدالة في تسعير خدمات النقل العمومي، باعتباره مرفقًا حيويًا يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين .
ويبقى التساؤل مطروحًا بقوة: هل سيشكل تطوير النقل الحضري رافعة حقيقية للتخفيف من معاناة الساكنة، أم سيتحول إلى عبء جديد يثقل كاهلها…؟



