أخبار

غمر الصويرة بفعل الأمطار الغزيرة: تعبئة طارئة للسلطات وARMA

هند جوهري

منذ الساعات الأولى من صباح هذا اليوم السبت، شهدت مدينة الصويرة بإقليم آسفي تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى غمر واسع للشوارع والأحياء السكنية، بل وتسللت المياه إلى داخل بعض المحلات التجارية. أجبر هذا الوضع السلطة المحلية وجماعة الصويرة على تعبئة فورية مشتركة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات وشركة ARMA المتخصصة في تدبير النفايات، لتصريف المياه وتخفيف الضغط على السكان.التدخل السريع.

وفي عملية تنسيقية نموذجية، نشرت الجهات المعنية فرقاً ميدانية مجهزة بمضخات مياه قوية وسيارات نفايات متخصصة. ركزت العمليات على المناطق الأكثر تضرراً، مثل الشوارع الرئيسية والأسواق، حيث تجمعت المياه في تجمعات كبيرة بسبب ضعف التصريف.
وفقاً لمصادر محلية، استمرت التساقطات منذ السادسة صباحاً بكثافة عالية، مما رفع منسوب المياه إلى مستويات تمنع مرور السيارات والمشاة في بعض الممرات. الشركة الجهوية متعددة الخدمات قادت عمليات الضخ، بينما تولت ARMA تنظيف البالوعات المختنقة، في محاولة لاستعادة التوازن قبل تفاقم الوضع مع اقتراب المساء.

لا يأتي هذا الغمر من فراغ، بل هو مزيج من عوامل متراكمة:
الإكراهات البنيوية: شبكات الصرف الصحي في الصويرة قديمة وغير مصممة لاستيعاب كميات الأمطار الشديدة، خاصة مع التوسع العمراني غير المنظم في السنوات الأخيرة.
العوامل الطبيعية: الشتاء في منطقة آسفي يشهد عادة تساقطات غزيرة، وقد سجل اليوم أكثر من 50 ملم من الأمطار في ساعات قليلة، وفق توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية.
السلوكيات المشينة: رمي النفايات البلاستيكية والمواد الصلبة في المجاري يسبب اختناقات متكررة، مما يحول البالوعات إلى “قنابل موقوتة” عند أول مطر قوي. هذه الممارسات البشرية تفاقم المشكلة بنسبة تصل إلى 40%، حسب تقارير سابقة لجماعة الصويرة.

في انتظار حلول جذرية مثل مشاريع تجديد المجاري وبرامج توعية مكثفة، يبقى التدخل الطارئ هو الحل المؤقت. ومع ذلك، “فليس كل مرة تسلم الجرة”، كما يقول المثل المغربي، فاليقظة الدائمة مطلوبة لتجنب الكوارث الكبرى……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock