
هيئة التحرير
تقوم بعثة اقتصادية مغربية رفيعة المستوى، يترأسها كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، بزيارة رسمية إلى جمهورية الشيلي، تتخللها أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي–الشيلي، وذلك بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، ووضع أسس شراكة استراتيجية مهيكلة ومستدامة، في إطار تنزيل برنامج التجارة الخارجية 2025–2027.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية، الهادفة إلى تنويع الشركاء وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والقائمة على مبدأ التكامل الاقتصادي، والتعاون من أجل الرفع من أرقام المبادلات التجارية، وبناء شراكات دائمة بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية.
وخلال هذه المهمة، أجرى السيد عمر حجيرة، بالعاصمة سانتياغو، مباحثات بحضور سفيرة صاحب الجلالة لدى جمهورية الشيلي، السيدة كنزة الغالي، مع وزير الاقتصاد والسياحة والطاقة الشيلي، السيد ألفارو غارسيا هورتادو، تمحورت حول وضعية العلاقات الاقتصادية الثنائية، وآفاق تطويرها، وتحديد القطاعات ذات الأولوية والإمكانات العالية. كما تناولت هذه المباحثات سبل تعزيز التعاون في عدة مجالات، خاصة في أفق تنظيم المملكة لكأس العالم 2030، إلى جانب تطوير شراكات صناعية مهيكلة، وتشجيع إحداث مشاريع مشتركة (Joint Ventures)، وتعزيز دور القطاع الخاص كرافعة أساسية للتعاون الاقتصادي.
كما استُقبل كاتب الدولة من طرف وكيلة وزارة العلاقات الاقتصادية الدولية بالشيلي، السيدة كلوديا سانويزا، وذلك في سياق تفعيل الإعلان المشترك الموقع بتاريخ 18 دجنبر 2024. وقد اتفق الجانبان على تنظيم الدورة الثانية للجنة المشتركة الاقتصادية والتجارية خلال سنة 2026 بالمملكة المغربية، بهدف إعداد خارطة طريق مشتركة قائمة على مبدأ التكامل، والتموقع الاستراتيجي للبلدين كبوابتين نحو إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وبهذه المناسبة، أكد السيد عمر حجيرة أن المغرب يتوفر على أكثر من 12 اتفاقية للتبادل الحر، تتيح الولوج إلى أسواق تفوق 100 دولة، وتمتد إلى ما يقارب 3 مليارات مستهلك، مما يجعل من المملكة، بقيادة جلالة الملك أعزه الله، منصة استراتيجية للربط بين الأسواق الإفريقية والعالمية. كما أبرز أن هذه الزيارة تندرج ضمن دينامية تروم إرساء تعاون معزز ومهيكل، على غرار الشراكات الاستراتيجية التي تجمع المغرب بعدد من شركائه المؤسساتيين الرئيسيين.
وقد تميزت الزيارة كذلك بعقد لقاءات مع فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين شيليين، من بينهم جمعية “فروتاس دي تشيلي” ووكالة “بروتشيلي”، وذلك في أفق تطوير شراكات قطاعية، وتشجيع الاستثمارات، وبناء مشاريع مشتركة ذات أثر اقتصادي قوي.



