بعد إغلاق مستشفى الحسن الثاني إعادة رسم الخريطة الصحية بأكادير لضمان استمرارية العلاج وتقريب الخدمات…

مكتب أكادير / هشام الزيات
في خطوة تنظيمية كبرى تعكس تحولات عميقة في المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن اعتماد خريطة جديدة لتوجيه المواطنين نحو المؤسسات الاستشفائية البديلة، وذلك عقب الإغلاق الرسمي للمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، ويأتي هذا الإجراء في سياق إعادة هيكلة العرض الصحي، بما يضمن استمرارية الخدمات الطبية وتحسين جودة التكفل بالمرضى .

توزيع ذكي للخدمات لتفادي الضغط وضمان النجاعة
وقد جرى تحويل عدد مهم من المصالح الطبية إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان، الذي أصبح يشكل قطبا أساسيا لاستقبال الحالات المستعجلة، إلى جانب احتضانه لتخصصات طبية حيوية تشمل أمراض الكلي وتصفية الدم، أمراض الغدد والسكري، أمراض الجهاز الهضمي، طب الأطفال، وطب الأنف والأذن والحنجرة .
كما يعزز المركز عرضه الصحي بخدمات الجراحة الباطنية، جراحة الأطفال، وجراحة العظام والمفاصل، فضلاً عن خدمات الأشعة والتحاليل الطبية .

وفي إطار التكفل بالأمراض التنفسية، تم توجيه المرضى إلى مركز تشخيص وعلاج الأمراض التنفسية بالحي المحمدي بأكادير، في خطوة تروم توفير رعاية متخصصة وتقليل الضغط على باقي المؤسسات .
من جهته، يضطلع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير بدور محوري في هذه المرحلة، حيث استقبل حزمة واسعة من الخدمات الطبية، فقد تم تعزيز “مصحة النهار” لتقديم علاجات متعددة تشمل الأمراض التنفسية ومرض السل، أمراض القلب، الأمراض الجلدية، الطب الباطني، أمراض الروماتيزم والجهاز الهضمي، إضافة إلى طب الأطفال وطب العيون .

أما مستشفى التخصصات، فقد أصبح بدوره منصة متقدمة للعلاجات الدقيقة، بفضل توفره على خدمات المستعجلات والإنعاش، إلى جانب تخصصات دقيقة تشمل أمراض القلب، أمراض الكلي وتصفية الدم، أمراض الدم، جراحة الدماغ والأعصاب، جراحة الأوعية الدموية، جراحة الوجه والفكين، والمسالك البولية، فضلاً عن جراحة العظام والمفاصل، كما يوفر المستشفى خدمات متكاملة في مجال الأشعة والتحاليل الطبية.

وفي سياق موازٍ، أكدت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بسوس ماسة أن خدمات الطب الشرعي تم إدماجها ضمن هذه المنظومة الجديدة، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات الجديدة والتوجه إلى المؤسسات المحددة حسب نوع الخدمات المطلوبة .

ورغم ما تطرحه هذه المرحلة الانتقالية من تحديات تنظيمية ولوجستيكية، فإن الرهان يبقى معقودًا على تعزيز العرض الصحي الجهوي، وتحقيق نقلة نوعية في جودة الخدمات الطبية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويواكب الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة .



