مجتمع

إعاقة في الواقع لا في القوانين وتقرير حقوقي يكشف أعطاب التعليم والتشغيل بالمغرب…

هيئة التحرير

 

في وقت تتجه فيه السياسات العمومية نحو تعزيز مبادئ الإدماج والمساواة، دقت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة ناقوس الخطر بشأن واقع الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، كاشفة عن فجوة مقلقة بين الترسانة القانونية والتطبيق الفعلي على أرض الواقع .

 

وأوضح البلاغ أن هذه الفئة تمثل حوالي 6,8 في المائة من مجموع سكان المملكة، غير أن حضورها في مجالات التعليم والتشغيل والخدمات الاجتماعية لا يزال محدوداً، بفعل عراقيل بنيوية تعيق اندماجها الكامل في المجتمع .

 

وسلطت المنظمة الضوء على وضعية مقلقة داخل المنظومة التعليمية، حيث أشارت إلى أن أكثر من نصف الأطفال في وضعية إعاقة يوجدون خارج أسوار المدارس، في مؤشر صادم يعكس تعثر ورش التعليم الدامج. كما سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الأمية، خاصة في صفوف الفتيات، ما يعمق مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي .

 

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أبرز البلاغ ضعف ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى فرص العمل، مقابل ارتفاع تكاليف الإعاقة المرتبطة بالعلاج والتنقل والتأهيل، وهو ما يثقل كاهل الأسر ويحد من فرص الاستقلالية الاقتصادية لهذه الفئة .

 

ودعت المنظمة إلى ضرورة الانتقال من منطق النوايا إلى تفعيل سياسات عمومية دامجة وملموسة، ترتكز على ضمان الحماية الاجتماعية وتحقيق تكافؤ الفرص، مع إيلاء عناية خاصة للنساء والفتيات في وضعية إعاقة، عبر تعزيز آليات حمايتهن من مختلف أشكال العنف والتمييز .

 

ويعيد هذا البلاغ فتح النقاش حول مدى نجاعة السياسات الحالية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه واحدة من أكثر الفئات هشاشة، ما يطرح بإلحاح سؤال العدالة الاجتماعية وحق الجميع في العيش الكريم دون استثناء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock