مجتمع

إنزكان: من حارس للمستشفى إلى مطرود بعد الاعتداء عليه ونهاية مؤلمة تشعل موجة غضب واستياء…

مكتب أكادير / هشام الزيات 

 

في واقعة إنسانية مؤثرة هزت أروقة المستشفى الإقليمي بإنزكان، وجد حارس أمن خاص نفسه خارج أسوار المؤسسة الصحية التي أفنى داخلها أكثر من أربع سنوات من العمل والانضباط مع أحدا شركة المنولة “شركة الأمن خاص”، ليس بسبب تقصير مهني أو خطأ وظيفي، بل بعد تعرضه لاعتداء جسدي أثناء أداء مهامه، في مشهد خلف صدمة واسعة وسط العاملين والمتابعين الذين وصفوا ما حدث بـ”النهاية القاسية لرجل خدم المرفق العام بإخلاص” .

 

يذكر أن الحارس الذي كان من الوجوه المألوفة داخل المستشفى، ظل لسنوات يقف عند أبواب المؤسسة الصحية، ينظم دخول المرتفقين ويسهر على حفظ الأمن والنظام داخل فضاء يعرف ضغطا يوميا كبيرا، واضعا نفسه في الواجهة لتأمين السير العادي لهذا المرفق العمومي الحيوي .

 

غير أن مساره المهني انتهى بطريقة صادمة، بعدما تعرض لاعتداء أثناء مزاولة عمله، نقل على إثره إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن يتحول من ضحية إصابة مهنية إلى مطرود من عمله، مباشرة بعد فترة غياب اضطرارية فرضتها حالته الصحية .

 

وبحسب معطيات متداولة وسط مستخدمي المستشفى، فإن قرار إنهاء مهام الحارس جاء بشكل مفاجئ، دون مراعاة لوضعيته الصحية أو لسنوات الخدمة التي قضاها داخل المؤسسة، الأمر الذي خلف حالة من الغضب والاستياء بين زملائه وعدد من العاملين الذين اعتبروا ما وقع “تنكرا” لتضحيات رجل ظل يؤدي واجبه في ظروف صعبة وبأجر بسيط، خدمةً لمرفق يستقبل يوميا المئات من المواطنين .

 

وتحولت الواقعة إلى حديث داخل أوساط العاملين بالمستشفى، حيث عبّر كثيرون عن تضامنهم مع الحارس، معتبرين أن ما تعرض له يمس كرامة فئة واسعة من حراس الأمن الخاص الذين يشتغلون في ظروف مهنية هشة، دون حماية كافية أو ضمانات حقيقية تحفظ حقوقهم عند المرض أو الإصابة أثناء العمل .

 

ويرى متابعون أن هذه الحادثة تعيد بقوة إلى الواجهة ملف أوضاع حراس الأمن الخاص بالمؤسسات العمومية، وما يرافقه من إشكالات مرتبطة بالاستقرار المهني والحماية الاجتماعية والاعتراف بالمجهودات التي تبذلها هذه الفئة، التي غالبا ما تجد نفسها في الصفوف الأمامية لمواجهة الفوضى والمخاطر، لكنها تبقى آخر من ينال الإنصاف حين يتعرض للأذى أو الظلم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock