فوضى كراء ألواح “السورف” بتغازوت تثير الجدل ومطالب بتدخل عاجل لحماية سمعة عاصمة الأمواج…

مكتب أكادير / ذ.ابراهيم بنمني
تعيش شواطئ تغازوت، خلال الفترة الأخيرة، على وقع حالة متزايدة من الفوضى والعشوائية المرتبطة بقطاع كراء ألواح ركوب الأمواج، في مشهد بات يثير قلق المهنيين والفاعلين المحليين الذين حذروا من تداعيات هذا “الانفلات التنظيمي” على مستقبل النشاط السياحي والرياضي بالمنطقة، التي تُعد واحدة من أبرز الوجهات العالمية لعشاق “السورف” .
وأكد عدد من المهنيين أن الفضاءات الشاطئية بتغازوت أصبحت تعرف انتشاراً عشوائياً لنقط كراء الألواح وممارسة النشاط خارج الضوابط القانونية، دون احترام لشروط السلامة أو المعايير المهنية المعمول بها، الأمر الذي أفرز منافسة غير متكافئة أضرت بالمهنيين الملتزمين بالقانون وأثرت سلباً على جودة الخدمات المقدمة للزوار والسياح .
وأوضح متدخلون في القطاع أن الوضع تفاقم بشكل لافت مع اقتراب الموسم الصيفي، حيث تحولت بعض الشواطئ إلى فضاءات مفتوحة للاستغلال غير المنظم، وسط غياب المراقبة الميدانية والتدخل الصارم من الجهات المختصة، وهو ما يهدد بصورة مباشرة السمعة السياحية التي راكمتها تغازوت على مدى سنوات كوجهة دولية لرياضة ركوب الأمواج .
ويحمل المهنيون مسؤولية هذا الوضع للمجلس الجماعي، خاصة فيما يتعلق بدور الشرطة الإدارية في مراقبة استغلال الملك العمومي وتنظيم الأنشطة التجارية بالشواطئ، إلى جانب السلطات المحلية بقيادة تغازوت، مطالبين بتفعيل حملات يومية لمحاربة الاحتلال العشوائي والتصدي لكل الأنشطة غير المرخصة .
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تعيشه شواطئ تغازوت اليوم يكشف عن اختلالات واضحة في تدبير الفضاءات الساحلية، خصوصاً مع تزايد الأنشطة الموسمية التي تحتاج إلى تنظيم محكم يوازن بين تشجيع الاستثمار السياحي وضمان احترام القانون وحماية حقوق المهنيين .
كما حذر فاعلون من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم قد يؤثر سلباً على جاذبية المنطقة السياحية والاقتصادية، ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والاستغلال غير المشروع، في وقت تسعى فيه تغازوت إلى تعزيز مكانتها كوجهة عالمية لرياضات البحر .
وفي خضم هذه التطورات، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من والي جهة سوس ماسة “سعيد أمزازي” وكافة الجهات المعنية، من أجل إطلاق حملات مراقبة واسعة وتحرير الملك العمومي، مع وضع دفتر تحملات واضح لتنظيم قطاع كراء ألواح “السورف”، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحفظ حقوق المهنيين ويصون صورة تغازوت كأيقونة عالمية لعشاق الأمواج .



