مجتمع

أكادير تدخل عصر النقل الذكي “أملواي” يطلق أول خط للحافلات عالية الخدمة ويغير ملامح التنقل بعاصمة سوس…

أكادير تدخل عصر النقل الذكي “أملواي” يطلق أول خط للحافلات عالية الخدمة ويغير ملامح التنقل بعاصمة سوس…

 

 

مكتب أكادير / هشام الزيات

 

 

مدينة أكادير تفتتح صفحة جديدة في مجال النقل الحضري، مع دخول مشروع “أملواي أكادير ترامباص” حيز الاستغلال الفعلي خلال اليوم الخميس 7 ماي الجاري، في خطوة توصف بأنها واحدة من أبرز التحولات الكبرى التي عرفتها عاصمة سوس في السنوات الأخيرة ضمن برنامج التنمية الحضرية .

 

ويمثل إطلاق أول خط للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS) نقلة نوعية في منظومة التنقل الحضري، بعدما راهنت المدينة على مشروع حديث يجمع بين السرعة، السلامة، الجودة واحترام البيئة، بهدف توفير تنقل أكثر سلاسة وراحة لفائدة المواطنين والزوار .

 

ويأتي هذا الورش الضخم تحت إشراف شركة التنمية المحلية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”، وبدعم من عدد من الشركاء المؤسساتيين، في مقدمتهم وزارة الداخلية، وجهة سوس ماسة، ومجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، وجماعة أكادير، إلى جانب مؤسسات تمويل وطنية ودولية .

 

ويرتقب أن يشكل مشروع “أملواي” بديلاً حقيقياً للتنقل التقليدي داخل المدينة، بفضل اعتماده على مسارات خاصة بالحافلات تضمن احترام التوقيت وتقليص مدة التنقل حتى في ساعات الذروة، في وقت تم فيه تجهيز الأسطول بأحدث وسائل الراحة، من تكييف وتجهيزات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، إلى أنظمة مراقبة متطورة تعزز الأمن داخل الحافلات والمحطات .

 

ويمتد الخط الجديد من ميناء أكادير إلى منطقة تيكيوين، مرورا بأهم المحاور الحيوية والأقطاب الاقتصادية والإدارية للمدينة، عبر 35 محطة عصرية صُممت وفق معايير حديثة، إلى جانب مركز تقني متكامل للصيانة والإيواء، ونظام ذكي للمعلومات الفورية وأداء إلكتروني متطور .

 

ولم يقتصر المشروع على الجانب المرتبط بالنقل فقط، بل تحول إلى رافعة حقيقية لإعادة تهيئة المجال الحضري، بعدما شملت الأشغال تأهيل الشوارع الرئيسية، وتوسيع أرصفة الراجلين، وتحسين الواجهات والمساحات الخضراء المحاذية للمسار، وهو ما منح المدينة بعداً جمالياً جديداً وعزز جاذبيتها السياحية .

 

ويعكس “أملواي” كذلك توجه أكادير نحو تبني نموذج المدن المستدامة والصديقة للبيئة، من خلال المساهمة في تقليص الانبعاثات الملوثة والحد من الضجيج، بما ينسجم مع الرهانات البيئية والتنموية الحديثة .

 

كما صمم المشروع ليكون محوراً أساسياً داخل شبكة النقل الحضري بأكادير الكبير، عبر تسهيل الربط والتبادل مع باقي خطوط الحافلات، الأمر الذي سيمكن من تحسين انسيابية التنقل بين مختلف الأحياء والمؤسسات الجامعية والمراكز الاقتصادية .

 

ويعتمد تمويل هذا المشروع الطموح على شراكة متعددة الأطراف تضم صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري وما بين المدن (FRAT)، وجهة سوس ماسة، ومجموعة الجماعات الترابية، وجماعة أكادير، إضافة إلى الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، التي وفرت دعماً مالياً وتقنياً للمشروع باعتباره نموذجاً للنقل المستدام بالمغرب .

 

وفي هذا السياق، أكدت كاترين بونو، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، أن مشروع الحافلات عالية الخدمة بأكادير “يجسد رؤية تقوم على دعم مشاريع نقل تُحسن الحياة اليومية للسكان، وتواكب في الوقت نفسه الانتقال نحو مدن منخفضة الكربون”، معتبرة أن “أملواي” يعد من أبرز المشاريع المهيكلة ثمرة شراكة طويلة الأمد مع الفاعلين العموميين بالمملكة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock