تعليم وتربية

ثانوية حمان الفطواكي الإعدادية تحتضن الانطلاقة الرسمية لأول برنامج إقليمي للتوعية بالتنمر المدرسي في إطار المقاربة النفسية والاجتماعية الداعمة للحياة المدرسية

حرصا على تعزيز قيم الإنصات والدعم النفسي والتربية على السلوك المدني داخل الوسط المدرسي، احتضنت ثانوية حمان الفطواكي الإعدادية، صباح يوم الجمعة 15 ماي 2026، الانطلاقة الرسمية للبرنامج الإقليمي الخاص بتنظيم ورشات توعوية وتحسيسية حول ظاهرة التنمر المدرسي، وذلك باعتبار المؤسسة من المؤسسات الرائدة والسباقة بالإقليم في الاشتغال التربوي والاجتماعي على هذا الموضوع الحساس.
وقد شكل هذا اللقاء التوعوي محطة تربوية متميزة، بالنظر إلى كونه أول نشاط من نوعه بالإقليم يعنى بشكل مباشر ومؤسساتي بموضوع التنمر المدرسي، في إطار تفعيل الشراكة القائمة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور ومركز ومضة للإعلام والتنمية.


عرف اللقاء حضورا وازنا لعدد من الأطر التربوية والإدارية والفاعلين المدنيين، يتقدمهم:
السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور.
السيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية.
السيد مدير المؤسسة ذ. كريم دبيرى تلمساني.
وفد مركز ومضة للإعلام والتنمية، ويتكون من:
الأستاذة رجاء البحثر، رئيسة مركز ومضة للإعلام والتنمية.
الأستاذ عبدالإله بورزيق، مدير المركز.
الأستاذ يونس الحوص، مدرب في المهارات الحياتية والصحة النفسية.
الأستاذة آية ارحيلة، مساعدة بالمركز.
إلى جانب الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة، وعدد مهم من التلميذات والتلاميذ المستفيدين.
وقد أشرف على تنظيم اللقاء وتنسيقه وتتبع مختلف محطاته الأستاذ حمزة البشري، المختص الاجتماعي بالمؤسسة، الذي عمل على مواكبة مختلف الجوانب التنظيمية والتواصلية والتنسيقية المتعلقة بالنشاط، في انسجام تام مع إدارة المؤسسة والشركاء المتدخلين.

استهل النشاط بأجواء تربوية متميزة عكست أهمية الموضوع المطروح، حيث تم استقبال الضيوف والوفد الرسمي داخل فضاء المؤسسة، قبل افتتاح اللقاء بكلمات ترحيبية أكدت على أهمية الانفتاح على قضايا الصحة النفسية والحياة المدرسية، وضرورة خلق بيئة آمنة وداعمة للتلميذ.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد مدير المؤسسة على أن احتضان هذا النشاط يأتي امتدادا لمسار المؤسسة في الاشتغال على القضايا التربوية والاجتماعية ذات الأولوية، خاصة ما يرتبط بحماية المتعلمين وتعزيز العلاقات الإيجابية داخل المؤسسة التعليمية، مشيدا بالدعم الذي تقدمه المديرية الإقليمية والشركاء التربويون.
كما نوه السيد المدير الإقليمي بأهمية المبادرة، معتبرا أن موضوع التنمر المدرسي أصبح من القضايا التربوية الملحة التي تستدعي تظافر جهود الجميع، ومؤكدا أن اختيار ثانوية حمان الفطواكي الإعدادية لاحتضان الانطلاقة الرسمية للبرنامج لم يكن اعتباطيا، بل بالنظر إلى دينامية المؤسسة وانخراطها المتواصل في الأنشطة التربوية والاجتماعية الهادفة.
تضمن اللقاء مجموعة من الفقرات والورشات التفاعلية التي ركزت على:
التعريف بمفهوم التنمر المدرسي وأشكاله المختلفة.
الآثار النفسية والاجتماعية للتنمر على الضحية والمحيط المدرسي.
أهمية الحوار والإنصات والتواصل الإيجابي.
تنمية مهارات الثقة بالنفس والتعبير عن المشاعر.
تعزيز قيم التسامح والاحترام والتعاون داخل المؤسسة التعليمية.
وقد تميزت المداخلات بأسلوب تفاعلي قريب من التلاميذ، حيث تم الاشتغال معهم عبر تقنيات المهارات الحياتية والدعم النفسي، معتمدين على الحوار والأمثلة الواقعية والأنشطة التطبيقية التي لقيت تفاعلا كبيرا من طرف التلميذات والتلاميذ.
كما ساهم فريق مركز ومضة للإعلام والتنمية في تأطير مختلف فقرات اللقاء، من خلال تقديم عروض وتوجيهات تربوية تروم التحسيس بخطورة الظاهرة، وتشجيع التلاميذ على تبني سلوكات إيجابية قائمة على الاحترام والتعايش.
الجوانب التنظيمية والتربوية
عرف النشاط تنظيما محكما من مختلف الجوانب اللوجستيكية والتربوية، حيث تم إعداد فضاء الاستقبال والعرض بما يضمن نجاح اللقاء وتحقيق أهدافه، إضافة إلى توفير ظروف مناسبة للتفاعل والمشاركة.
وقد عكست الأجواء العامة للنشاط روح التعاون والتنسيق بين جميع المتدخلين، كما برز الانخراط الإيجابي للتلاميذ الذين أبانوا عن وعي كبير بأهمية الموضوع واستعدادهم للمساهمة في نشر ثقافة نبذ التنمر داخل المؤسسة.
تكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى:
كونها الانطلاقة الرسمية الأولى بالإقليم لبرنامج توعوي حول التنمر المدرسي.
تكريسها لمبدأ الشراكة بين المؤسسة التعليمية والمجتمع المدني.
تعزيزها لمكانة المؤسسة كفضاء آمن وداعم نفسيا وتربويا.
مساهمتها في ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والاحترام.
فتحها المجال أمام التلاميذ للتعبير عن انشغالاتهم النفسية والاجتماعية في إطار آمن.
وفي ختام اللقاء، تم التنويه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها إدارة المؤسسة والأطر التربوية وفريق مركز ومضة للإعلام والتنمية من أجل إنجاح هذا الموعد التربوي الهام، مع التأكيد على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات النوعية التي تستهدف حماية التلميذ والارتقاء بجودة الحياة المدرسية.
كما شكل النشاط مناسبة للتأكيد على أن مواجهة ظاهرة التنمر المدرسي ليست مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة مستمرة من مختلف الفاعلين التربويين والاجتماعيين، من أجل بناء مدرسة آمنة، دامجة، ومحفزة على النجاح والتعايش الإيجابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock