
مكتب وجدة/متابعة محمد أوفطومة.
أعلن مجلس إتحادات دول الجنوب الإفريقي (كوسافا) عن خطوة تكتيكية تاريخية ستغير موازين القوى الرياضية بالقارة السمراء، عقب الكشف رسمياً عن تقديم ملف رباعي مشترك يجمع كلاً من جنوب إفريقيا، و بوتسوانا، و ناميبيا، و زيمبابوي، للمنافسة على شرف إستضافة نهائيات كأس الأمم الإفريقية “كان 2028”.
و تعد هذه الخطوة الرباعية سابقة و هي الأولى من نوعها في تاريخ البطولة القارية، حيث لم يسبق للإتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) أن إستقبل طلباً لتنظيم مشترك بهذا الزخم و الإتساع الجغرافي.
و جاء التأكيد الرسمي على لسان طارق بابيتسينغ، رئيس إتحاد كرة القدم في بوتسوانا و المنتخب حديثاً على رأس تكتل “كوسافا”، مبرزاً أن وثائق الترشيح تم إيداعها رسمياً لدى الأمانة العامة للإتحاد الإفريقي لكرة القدم، مستوفية كافة الشروط و الدفاتر التوجيهية الصارمة و في الآجال المحددة دون أي تأخير.
و ترتكز البنية الهيكلية للملف المشترك على توزيع ذكي و مدروس للمجموعات الكروية، حيث ستتولى كل من بوتسوانا و ناميبيا و زيمبابوي تسيير و إحتضان منافسات مجموعة أو مجموعتين داخل ملاعبها الوطنية، في حين ستحظى جمهورية جنوب إفريقيا بحصة الأسد من مباريات الأدوار الإقصائية و النهائية؛ نظراً لخبرتها الطويلة و ملاعبها المونديالية و بنيتها اللوجستيكية المتكاملة و شبكات النقل المتطورة التي تضمن نجاحاً إستثنائياً للحدث.
و يسعى تكتل “كوسافا” الذي يعتبر بالقوة الإقليمية الأكبر في إفريقيا، 14 دولة عضو من خلال هذه الحركة الجريئة إلى تكريس مبدأ العدالة الجغرافية في توزيع العرس القاري؛ فبعد أن دارت الكأس في رحاب الكاميرون (وسط)، و كوت ديفوار (غرب)، و المملكة المغربية (شمال)، و مع توجه نسخة 2027 صوب الشرق بملف ثلاثي، يرى الجنوب الإفريقي أن عام 2028 هو المنعطف الشرعي و الأنسب لتعود البطولة إلى أحضانه، لاسيما و أن المنطقة لم تذق طعم التنظيم سوى عبر جنوب إفريقيا (1996 و 2013) و أنغولا (2010).



