شعر // أخذت قلمي لأكتب………

ترجمة كنزة الشنتوف// منصوري السعيد // شاعر و مراسل قلعة مكونة
قلعة مكونة أو مدينة الورد، أنجبت زهرة شعرية مزدهرة البتلات اسمها منصوري السعيد Manssouri Essaid .هذا الشاعر المغربي الذي يكتب بلا حدود ينهل من جمال الصحراء و الواحات و القصبات الشامخة و نهري دادس و مكون..و أسرار أخرى خفية ليفجر ينابيع من سحر الكلام و الصورة. بعد أن ترجمت قصيدته Errant/ تائه وقصيدة أخرى، يسعدني ان أقترح عليكم ترجمتي لأحد نصوصه الأخيرة من الفرنسية للعربية مختلفة نوعا ما عن باقي قصائده الأخرى أسلوبا و ايقاعا.غير أن تيمة الإنسان دائما حاضرة بقوة في تجربته التي يتابعها آلاف عبر العالم.
قرأءة طيبة.
…… ………….
أخذت قلمي لأكتب،
مزقوا كل الأوراق.
أشعلت الموسيقى لأرقص،
قطعوا الكهرباء.
أخذت السجادة لأصلي،
هدموا المساجد.
حدثتهم بلغتي
لم يفهموني.
قالوا عني ما لم أقله
تبسمت، تسليت
فهموا العكس.
مازحتهم،
جعلوني أبله.
قلت الحقيقة و نيتي الصادقة ،
سخروا مني.
صمتت
أنكروا صدقي.
كتبت قصيدة لأتغنى
لم يستمعوا إلي.
وها أنا
أكتب عزلتي ،
وحدتي، امتناني،وفائي
أنت يا من يفهمني
أكثر من عقلي
أعدني لطفولتي
أعدني لأعدائي الطيبين
الى ظل أشجار الزيتون
ورماد دفاتري
إلى رمل الوادي
إلى غبار الحصاد
أعدني لليالي الحالكة
وشذى العصفور الجبلي
أعدني لزيارة جدتي
وقطف ثمار التين من حديقتها
أعدني لألعب في التبن
وأمشي حافيا في الازقة
أعدني للوردة
التي قطفتها بيدي
من حقل الجار
لبيعها
وشراء لعبة أطفال .



