
مكتب أكادير / هشام الزيات
اهتزت المنطقة، أمس الأحد 30 غشت الجاري، على وقع واقعة مأساوية وغامضة، بعدما تم العثور على جثة داخل بئر بإحدى الضيعات الفلاحية بحي أزرو، في حادثة استنفرت مختلف المصالح المختصة، وأعادت إلى الواجهة أسئلة كثيرة حول ظروف وملابسات هذه الوفاة التي لا تزال تفاصيلها مجهولة إلى حدود الساعة .
وحسب مصادر مطلعة، فقد جرى اكتشاف الجثة داخل البئر، قبل أن يتم إشعار المصالح الأمنية والسلطات المحلية، التي سارعت إلى الانتقال إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط الواقعة واتخاذ التدابير اللازمة، في انتظار مباشرة الأبحاث القضائية والتقنية الكفيلة بكشف حقيقة ما جرى .
وقد شهد مكان الحادث حضور عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية، إلى جانب أعوان السلطة المحلية ومصالح الوقاية المدنية، حيث باشرت الفرق المختصة إجراءات المعاينة وجمع المعطيات والأدلة الممكنة، وسط حرص على تأمين مسرح الواقعة والحفاظ على مختلف الآثار التي قد تساعد في فك خيوط القضية .
وبعد انتشال الجثة من داخل البئر، جرى نقلها إلى مستودع الأموات، بأمر من الجهات المختصة، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، وذلك من أجل تحديد الأسباب الحقيقية والدقيقة للوفاة، فضلا عن المساهمة في تحديد هوية الضحية، خاصة في ظل عدم الحسم، إلى حدود الساعة، في ظروف الوفاة وكيفية وصول الهالك إلى المكان .
وتواصل المصالح الأمنية المختصة أبحاثها وتحرياتها، تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، من أجل تجميع مختلف المعطيات والاستماع إلى كل من قد تكون له علاقة بالواقعة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي والأبحاث الميدانية .
وفي الوقت الذي خيم فيه الحزن والذهول على المنطقة، أكدت مصادر محلية أن المعطيات المتعلقة بهوية الهالك، وكذا ظروف سقوطه أو وفاته داخل البئر، لم يتم الحسم فيها بعد، مشددة على أن التحقيق القضائي وحده سيكشف حقيقة هذه الواقعة، بعيدا عن كل التأويلات أو الفرضيات التي قد تسبق نتائج البحث .
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه نتائج التشريح والتحريات الجارية، أملا في فك لغز هذه الحادثة المأساوية، وتحديد ملابساتها كاملة، وترتيب المسؤوليات إن ثبت وجود شبهة جنائية .



