القنيطرة تعانق تاريخها الكروي في احتفالية وفاء لمسيرة محمد زوينة «كالا» بحضور قامات رياضية وإعلامية بارزة

الإعلامية هند جوهري
شهدت القاعة الكبرى بالقصر البلدي بمدينة القنيطرة، مساء يوم السبت 24 أكتوبر 2026، احتفالية رياضية وثقافية استثنائية طُبعت بأجواء التقدير ووفاء الذاكرة الكروية، حيث تَمّ توقيع كتاب «بين أمجاد الملاعب ودروس الحياة» للكاتب واللاعب السابق للنادي القنيطري والمنتخب الوطني المغربي محمد زوينة، المعروف في الأوساط الرياضية بلقب «كالا».

وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة جامعة لاستحضار أزهى المحطات التي ميزت تاريخ المستديرة بالمدينة، وسط أجواء احتفائية اختزلت قيم الإعتراف والإعتزاز بالجيل الذهبي الذي أسهم في صناعة أمجاد كرة القدم الوطنية والمحلية.

حيث عرف هذا الموعد المتميز حضورًا وازنًا لشخصيات رياضية وإعلامية مرموقة تركت بصمتها في الساحة الوطني، إذ تقدم الحضور أنس البوعناني، الرئيس السابق للنادي القنيطري، إلى جانب قامات رياضية كبيرة في مجال التحكيم والتأطير، وفي مقدمتهم الحكم الفيدرالي المراكشي والمكون القدير في عالم كرة القدم،الناشط كذلك في الجمعية الأم “رياضة وصداقة” السيد أحمد شوقي جوهري، كما أغنت الأمسية مشاركة أسماء إعلامية وبحثية بارزة غنية عن التعريف، كالباحث والدكتور منصف اليازغي، والإعلامي القدير الأستاذ حسن البصري، فضلًا عن فعاليات رياضية ومحلية وأعضاء جمعية نجوم القنيطرة لكرة القدم الذين حرصوا على إنجاح هذه المبادرة التي تهدف إلى مد جسر التواصل بين الأجيال الناشئة وتاريخ النادي الحافل.
ولم تقتصر احتفالية التوقيع على الإحتفاء بالإصدار الجديد ومضمونه الغني بالتجارب والعبر الحياتية الممتدة من واقع الملاعب، بل امتزجت بفقرات تكريمية لمخلتف الوجوه الرياضية التي غادرتنا إلى دار البقاء بعدما أفنت أعمارها في خدمة الكرة القنيطرية وتأطير أجيالها، فقد أُلقيت خلال الحفل كلمات مؤثرة استحضرت مسارات ناصعة لأطر ومدربين كبار من طينة محمد دومو، وشعيب غالمي، وأحمد محتوت الصويري، والحاج عبد الرحمان المكنسي، وعبد الحق القدمري، وعبد الله سطاتي، إضافة إلى أطر أجنبية تركت أثرًا لا يُمحى كجو فيكاس وبوبيسكو.

وقد اختُتمت هذه الإحتفالية الرياضية المتميزة بأجواء ملؤها التلاحم والحنين، بعد أن تجاوز الحدث إطاره الشكلي كحفل لتوقيع كتاب، ليتحول إلى ملتقى وطني يُجسد قيمة الإعتراف بالرجال الذين أثروْا المشهد الرياضي المغربي، ومحطة رمزية لاستلهام الدروس والقيم الإنسانية السامية التي تمنحها الرياضة داخل الرقعة الخضراء وخارجها.



