رياضة

أكادير تعلن انطلاق العد التنازلي لرالي OLA Energy المغرب 2026 ومسارات جديدة وتحديات غير مسبوقة نحو زاكورة…

مكتب أكادير / هشام الزيات

 

كشفت مدينة أكادير، صباح يوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري، عن تفاصيل النسخة السابعة والعشرين من رالي OLA Energy المغرب، أحد أبرز وأقوى الراليات الصحراوية في العالم، والذي سيقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 26 شتنبر إلى 3 أكتوبر 2026، حاملا معه مسارات جديدة وتحديات تقنية غير مسبوقة ستجعل من دورة هذا العام محطة استثنائية ضمن بطولة العالم للراليات الصحراوية .

 

وجاء الإعلان خلال ندوة صحفية رسمية احتضنتها مدينة أكادير بحضور شخصيات رياضية واقتصادية وازنة، وممثلين عن الهيئات المنظمة والشركاء الرسميين، إلى جانب عدد من الأبطال والمتخصصين في رياضات الرالي-رايد، حيث تم الكشف عن أبرز مستجدات الدورة الجديدة التي تؤكد استمرار المغرب في ترسيخ مكانته كوجهة عالمية رائدة لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية الميكانيكية .

 

ومن أبرز محطات الندوة، الإعلان عن انضمام شركة OLA Energy Maroc كشريك رئيسي للتظاهرة، ليحمل الحدث ابتداء من هذه السنة اسم “رالي OLA Energy المغرب”، في خطوة تعكس المكانة الدولية التي باتت تحظى بها هذه المنافسة والثقة المتزايدة التي يوليها الفاعلون الاقتصاديون والمؤسسات الكبرى لهذا الموعد الرياضي العالمي .

 

وأكد مسؤولو الشركة أن هذه الشراكة الممتدة لثلاث سنوات تعكس التزامها بدعم الرياضات الميكانيكية وتعزيز إشعاع المغرب على الساحة الدولية، باعتباره منصة متميزة لتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى .

 

وفي عرضه التفصيلي لمسار الرالي، أوضح “مارك كوما” مدير رالي المغرب، أن نسخة 2026 ستكون مختلفة من جميع النواحي، حيث ستحتضن أكادير الانطلاقة الرسمية للمنافسة للمرة الثالثة خلال خمس سنوات، بينما تتحول زاكورة إلى المركز الرئيسي للرالي عبر استقبالها لجميع مراحل السباق الخمس واحتضانها للمخيم المركزي للمشاركين والفرق التقنية .

 

وأشار إلى أن المنافسات ستنطلق باختبارات رسمية ومرحلة تمهيدية على الساحل الأطلسي بالقرب من أكادير، قبل أن يتوغل المشاركون داخل عمق الصحراء المغربية عبر مسارات جديدة تجمع بين الكثبان الرملية والوديان الواسعة والمقاطع الجبلية الوعرة، في تجربة تحاكي إلى حد كبير ظروف وتحديات رالي داكار الشهير .

 

وكشف المنظمون أن المسافة الإجمالية للرالي سترتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالنسخ السابقة، حيث ستصل إلى 2838 كيلومتراً بالنسبة للسيارات والشاحنات، منها 1656 كيلومتراً من المراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت، فيما ستقطع الدراجات النارية مسافة إجمالية تبلغ 2773 كيلومتراً، تتضمن 1591 كيلومتراً من المراحل الخاصة .

 

وأكد “مارك كوما” أن فرق الاستكشاف عملت لأشهر طويلة على إعداد مسارات جديدة كلياً، مع إعادة إدراج مقاطع جبلية داخل الأطلس المغربي بعد سنوات من الغياب، إلى جانب فتح ممرات صحراوية غير مسبوقة، ما سيمنح الدورة طابعاً أكثر تقنية وصعوبة ويختبر قدرات السائقين والملاحين إلى أقصى الحدود .

 

وسيعيش المشاركون خمس مراحل متنوعة وصعبة، تبدأ بمرحلة أولى تقودهم نحو منطقة طاطا عبر تضاريس قريبة من تلك المعتمدة في رالي داكار، قبل دخول أولى المناطق الرملية .

 

أما المرحلة الثانية، فتوصف بالأكثر قسوة وصعوبة، نظراً لعبورها مناطق جبلية جديدة ومقاطع صخرية تقنية معقدة، بينما ستقود المرحلة الثالثة المتسابقين نحو مرزوكة وسط مساحات شاسعة للملاحة الصحراوية عالية السرعة .

 

وفي المقابل، تعد المرحلة الرابعة الأكثر جمالاً من الناحية الطبيعية، حيث تمر عبر مناظر خلابة ومسالك جديدة كلياً، قبل أن تختتم المنافسات بمرحلة خامسة قصيرة نسبياً لكنها حافلة بالتحديات الرملية والمفاجآت التي أبقى المنظمون تفاصيلها طي الكتمان .

 

وفي خطوة نوعية جديدة، أعلن المنظمون عن إطلاق النسخة الأولى من “رالي OLA Energy المغرب كلاسيك”، المخصص للسيارات التاريخية والكلاسيكية، ليصبح جزءاً من البرنامج الرسمي للرالي، مستلهماً تجربة “داكار كلاسيك” التي حققت نجاحاً كبيراً على الصعيد الدولي .

 

ومن المنتظر أن يمنح هذا الحدث بعداً تراثياً وثقافياً إضافياً للمنافسة، من خلال استحضار تاريخ السيارات الكلاسيكية وروح المغامرة التي ميزت الراليات الكبرى عبر العقود .

 

وعلى المستوى التقني، أعلن الرالي عن انضمام شركة HIMOINSA كمزود رسمي للطاقة الكهربائية، مستفيدة من خبرتها الكبيرة في دعم رالي داكار، بما يضمن توفير حلول متطورة تلبي احتياجات التنظيم والفرق المشاركة .

 

كما شهدت الندوة الإعلان عن شراكة بيئية مع الشركة المغربية للاسترجاع وإعادة التدوير SMRR، والتي ستتولى جمع وإعادة تدوير القنينات البلاستيكية المستعملة طيلة أيام المنافسة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الأثر البيئي للرالي وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة .

 

ومن جهته، أكد “ديفيد كاستيرا” مدير الرياضات الميكانيكية بمنظمة ASO المروجة لبطولة العالم للراليات الصحراوية FIA-FIM، أن رالي المغرب أصبح منذ سنة 2022 إحدى المحطات الأساسية ضمن بطولة العالم، بفضل التنوع الفريد للتضاريس المغربية وجودة التنظيم والاحترافية العالية التي تميز الحدث .

 

وأضاف أن المملكة المغربية تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أهم معاقل الرالي-رايد عالمياً، بفضل خبرتها الطويلة وقدرتها على توفير ظروف مثالية تجمع بين التحدي الرياضي والأمن والتنظيم المحكم .

 

ومع اقتراب موعد انطلاق المنافسات، تبدو نسخة 2026 مرشحة لتكون واحدة من أقوى وأغنى الدورات في تاريخ الرالي، سواء من حيث المسارات الجديدة أو حجم المشاركة الدولية، ما يجعل من أكادير وزاكورة مرة أخرى واجهتين عالميتين لرياضة المغامرة والتحدي في قلب الصحراء المغربية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock