
مكتب أكادير / هشام الزيات
أعادت صور أوضح للطفل الذي تعرض لهجوم الكلاب الضالة بشاطئ صونافا بمنطقة أنزا، شمال مدينة أكادير، إلى الواجهة من جديد قضية انتشار الكلاب الضالة، وما باتت تشكله من مخاوف متزايدة على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال الذين يقصدون الشواطئ والفضاءات المفتوحة للاستجمام واللعب .
وتوثق الصور المتداولة مشاهد مؤلمة لحادث أعاد مشاعر القلق إلى نفوس الساكنة، في ظل تزايد المطالب بضرورة إيجاد حلول عملية وفعالة لهذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق الأسر، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول سبل ضمان سلامة المواطنين بمختلف الفضاءات العمومية .
وحسب المعطيات المتداولة بشأن الواقعة، فقد وجد الطفل نفسه في مواجهة خطر حقيقي، وكان مهدداً بعواقب خطيرة لولا تدخل بعض الأشخاص الذين كانوا بالقرب من مكان الحادث، والذين ساهموا في إنقاذه من هجوم الكلاب .
وأمام هذه الواقعة المؤلمة، تتجدد التساؤلات حول الإجراءات المتخذة للحد من انتشار الكلاب الضالة، خصوصاً بالمناطق الساحلية والشواطئ التي تعرف توافد الأطفال والأسر، وما إذا كانت التدابير الحالية كافية لحماية المواطنين من حوادث مماثلة .
كما تضع الحادثة الجهات المعنية أمام مسؤولية التحرك العاجل والتنسيق من أجل اعتماد حلول مستدامة، تجمع بين حماية الأرواح وضمان سلامة الساكنة والزوار، وفق مقاربة مسؤولة تراعي كذلك الرفق بالحيوان .
إلى متى ستظل سلامة الأطفال مهددة في الفضاءات العمومية؟ سؤال يفرض نفسه بقوة عقب هذه الواقعة، في انتظار تدخلات ملموسة تنهي حالة القلق التي تعيشها الأسر، وتعيد الإحساس بالأمان إلى شواطئ أنزا وباقي المناطق التي تعرف انتشار هذه الظاهرة .
فحماية الأطفال والمواطنين ليست مجرد مطلب عابر، بل مسؤولية تستدعي تضافر جهود جميع الجهات المعنية، قبل أن تتحول حوادث مماثلة إلى مآسٍ جديدة .



