جهة سوس ماسة تواصل مسار التنمية وسط تجاذبات سياسية ومحاولات للتشويش…

مكتب أكادير / هشام الزيات
تواصل جهة سوس ماسة المضي قدماً في تنزيل برامجها التنموية ومواصلة الأوراش الرامية إلى تحقيق تطلعات الساكنة، في ظل نقاشات وتجاذبات سياسية رافقت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، وما أثير بشأنها من مواقف وانتقادات من بعض الأطراف داخل المجلس .
وفي الوقت الذي تتجه فيه الجهود نحو تعزيز المكتسبات التنموية وترسيخ الحكامة في تدبير الشأن الجهوي، برزت مواقف اعتبرها متتبعون محاولة لتحويل النقاش من جوهر القضايا المطروحة إلى صراعات جانبية من شأنها التأثير على صورة العمل المؤسساتي بالجهة .
وكانت محاولة عدم استكمال النصاب القانوني خلال الاجتماع الأول للدورة قد أثارت نقاشاً واسعاً، قبل أن تتواصل الأشغال في أجواء أفضت إلى المصادقة على مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، بالإجماع في معظمها، وبالأغلبية المطلقة في نقطة واحدة، وفق المعطيات الواردة بشأن أشغال الدورة .
وتعكس هذه النتائج، بحسب مؤيدي توجه المجلس، استمرار العمل المؤسساتي رغم اختلاف المواقف والتقديرات السياسية، كما تبرز أهمية تغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، بما يضمن استمرارية المشاريع والبرامج التنموية التي تراهن عليها جهة سوس ماسة .
وفي خضم هذه التجاذبات، تظل مسؤولية المؤسسات المنتخبة والسلطات المختصة قائمة في مواصلة العمل على تحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز جاذبية المجال الترابي، ودعم الاستثمار، والاستجابة للأولويات الاقتصادية والاجتماعية للجهة، بعيداً عن أي توتر قد يعرقل السير العادي للمؤسسات .
وبموازاة ذلك، يظل تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة من الركائز الأساسية لتدبير الشأن العام، من خلال إخضاع التدبير المالي والإداري لآليات المراقبة القانونية المختصة، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، بما يضمن حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة والحكامة الجيدة .
وبين رهانات التنمية واختلاف الرؤى السياسية، يبقى الرهان الحقيقي أمام مختلف مكونات مجلس جهة سوس ماسة هو جعل مصلحة المواطن في صدارة الأولويات، وتدبير الخلافات داخل المؤسسات وبالوسائل القانونية والديمقراطية، بما يحفظ الثقة في العمل المؤسساتي ويضمن استمرار الأوراش التنموية التي تنتظرها ساكنة الجهة .



