ثقافة وفن

عبد الكريم القسبجي: حميد الزوغي هو المؤسس الحقيقي لجيل جيلالة.!

ادريس رزقي 

 

فجر عبد الكريم القسبجي، قيدوم مجموعة جيل جيلالة وأحد أبرز أعمدتها، تصريحا مثيرا للجدل في آخر خرجة إعلامية له، أكد فيه أن الفنان والمخرج المسرحي حميد الزوغي هو المؤسس الحقيقي والفعلي لمجموعة جيل جيلالة.

 

وقال القسبجي بالحرف: “حميد الزوغي هو المؤسس الحقيقي لمجموعة جيل جيلالة، ماشي حنا”، في إشارة إلى أن الرواية المتداولة حول تأسيس المجموعة من طرف مولاي الطاهر الأصبهاني ومحمد الدرهم ومحمود السعدي وعبد الرحمن باكو، هي رواية منقوصة.

 

ويأتي هذا التصريح ليصحح مسارا تاريخيا ظل مغيبا لعقود، حيث يعتبر الكثيرون أن جيل جيلالة ولدت سنة 1972 كامتداد طبيعي لظاهرة ناس الغيوان. لكن الحقيقة، حسب رواية مولاي الطاهر نفسه، أن صاحب الفكرة الأولى هو حميد الزوغي.

 

فالزوغي، الذي تتلمذ على يد المسرحي الكبير الطيب الصديقي وكان من أوائل المساهمين في تأسيس ناس الغيوان، اقترح على مولاي الطاهر تأسيس فرقة غنائية جديدة تعنى بالتراث الشعبي المغربي وتتخذ من الأغنية وسيلة بديلة للمسرح للتعبير والاحتجاج.

 

وكان اللقاء التأسيسي الأول قد جمع سكينة ومحمود السعدي ومولاي الطاهر بتدبير من الزوغي، قبل أن يقترح مولاي الطاهر الاستعانة بالزجال محمد الدرهم الذي كان يشتغل بالمسرح البلدي بالجديدة. وتولى الدرهم إتمام أغنية “الكلام المرصع” التي كتب مطلعها محمد شهرمان، كما ضمت المجموعة الوليدة أغاني كتبها الزوغي نفسه للمسرح مثل “العار أبويا”.

 

وتكفل الزوغي بكل الجوانب التنظيمية، حيث احتضن التداريب في بيته، وأشرف على الإدارة الفنية، وقام بحملة دعائية واسعة مهدت لأول ظهور رسمي للمجموعة في 7 أكتوبر 1972 على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط.

 

غير أن الزوغي سرعان ما انسحب من المجموعة، وهو ما برره في أكثر من مناسبة بشعوره بأن المشروع انحرف عن روحه الأولى القائمة على المقاومة الثقافية والالتزام، وتحول إلى مشروع انتفاعي، خاصة بعد أداء أغنية “العيون عينيا” التي اعتبرها دليل تقارب مع السلطة.

 

ويرى متابعون أن تصريح القسبجي اليوم ليس مجرد شهادة وفاء، بل هو محاولة لرد الاعتبار لرجل كان دينامو الظاهرة الجيلالية في بدايتها، وساهم في جمع شتات فنانين لم يكونوا يعرفون بعضهم، قبل أن يأتي مؤسس الظاهرة الغيوانية بوجميع ليستمع إليهم في مطعم “بالم بيتش” بعين الذئاب ويمنحهم اعترافه الفني الذي كان بمثابة جواز مرور للشهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock