نقل تدبير التأمين الصحي للقطاع العام إلى “الضمان الاجتماعي” ابتداءً من فبراير 2027

مكتب أسفي / فؤاد الياجيزي
يدخل القانون رقم 54.23، القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح فبراير 2027، لينقل تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “CNSS”.
وقد نُشر القانون في الجريدة الرسمية عدد 7478 بتاريخ 29 يناير 2026، بعد إقراره من طرف البرلمان، ليضع إطاراً قانونياً لتوحيد التدبير الإداري لأنظمة التغطية الصحية الأساسية، دون أن يعني ذلك دمج أنظمة القطاعين العام والخاص في نظام واحد.
•فما الذي يتغير؟
ينص القانون على انتقال مهام تدبير نظام AMO الخاص بالقطاع العام من “كنوبس” إلى “الضمان الاجتماعي”، بحيث تصبح المؤسسة الأخيرة الجهة المسؤولة عن تدبير هذا النظام، إلى جانب بقية أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
ويشمل التحول نقل الأرشيف والوثائق الإدارية والمالية والبيانات المرتبطة بالنظام، إلى جانب استمرار تنفيذ العقود والاتفاقيات والالتزامات القائمة، مع انتقال المسؤولية عنها إلى “الضمان الاجتماعي”، وذلك في إطار مرحلة انتقالية تهدف إلى تفادي أي انقطاع في الخدمات.
ويؤكد القانون الحفاظ على حقوق المؤمنين من موظفي القطاع العام والمتقاعدين وذوي الحقوق، مع انتقالهم تلقائياً إلى “الضمان الاجتماعي” دون الحاجة إلى إجراءات إضافية من طرفهم.
كما ينص النص على إدماج الموظفين المعنيين من “كنوبس” في “الضمان الاجتماعي” بشكل تلقائي، مع الحفاظ على أقدميتهم المهنية وحقوقهم المكتسبة وانتمائهم لأنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية الأساسية والتكميلية.
وتبقى الإتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية سارية خلال المرحلة الانتقالية، بما في ذلك آلية الدفع المباشر، وفق شروط ومواعيد تحدد بمقتضيات تنظيمية لاحقة.
•ما لا يشمله القانون.
لا يقضي القانون 54.23 بدمج نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام مع نظام القطاع الخاص في نظام موحد، ولا بإلغاء “كنوبس” ككل؛ بل يقتصر جوهره على نقل مهمة تدبير نظام AMO الخاص بالقطاع العام إلى الضمان الإجتماعي
كما أن الإصلاحات الصحية الموازية، مثل التنزيل الميداني للمجموعات الصحية الترابية، وتقنين القطاع الصيدلاني، وتطوير المنظومة الوطنية للدم، لا تنبع مباشرة من هذا القانون، وإن كانت تقع ضمن السياق الأوسع لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
•إصلاحات مرتبطة
إلى جانب نقل التدبير، يتضمن القانون تعديلات أخرى، أبرزها إلغاء نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة كنظام مستقل، وتحويل المستفيدين منه إلى آليات أخرى وفق وضعياتهم، فضلاً عن رفع سن تغطية الأطفال غير المتزوجين من 26 إلى 30 سنة، بشرط مواصلة الدراسة أو التكوين المهني.
ويتوقع أن يترتب عن هذا التحول توحيد الجهة المتدبرة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض في المغرب، مع بقاء التحديات المرتبطة بالاستدامة المالية للنظام، وحماية المعطيات الصحية، وتنظيم العلاقة مع الحركة التعاضدية، من بين القضايا التي رصدتها هيئات الاستشارة خلال مناقشة النص



