مجتمع

تعزيز التواصل الميداني بزيارة لفضاء باب المرسى بأكادير

ابراهيم بنمني/ مكتب أكادير

 

قام الدكتور سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم السبت 7 نونبر 2026، بزيارة ميدانية إلى فضاء باب المرسى بمدينة أكادير، في مبادرة تعكس أهمية القرب والتواصل المباشر في تدبير الشأن الترابي. وقد شكلت الزيارة مناسبة للقاء المهنيين والاطلاع عن كثب على انشغالاتهم وتطلعاتهم، في أجواء طبعتها العفوية وروح الحوار.

واختار الوالي أمزازي أن يستمع إلى المهنيين داخل فضائهم المهني، حيث تسلم منهم ملفاً مطلبياً يتضمن جملة من القضايا المرتبطة بظروف اشتغالهم والإكراهات التي تواجه أنشطتهم، فضلاً عن مقترحات تروم تحسين بيئة العمل والارتقاء بجاذبية هذا الموقع الذي يحتل مكانة متميزة ضمن المشهد السياحي والاقتصادي لعاصمة سوس.

ولم تقتصر الزيارة على تبادل وجهات النظر واستعراض المطالب، بل تميزت بمبادرة إنسانية لافتة، تمثلت في مشاركة الوالي مهنيي باب المرسى وجبة الغداء، في أجواء ودية عكست روح التقارب، وأضفت على اللقاء طابعاً خاصاً تجاوز الشكليات والبروتوكولات الإدارية المعتادة.

وتحمل هذه الخطوة دلالات تتجاوز بعدها الرمزي، باعتبارها تجسيداً لمقاربة تقوم على الحضور الميداني والإنصات المباشر، وإشراك الفاعلين المحليين في تشخيص الإشكالات التي تعترض أنشطتهم، بما يعزز جسور التواصل والثقة المتبادلة بين الإدارة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

هذا وقد اكتست هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات التي يواجهها مهنيّو باب المرسى، وما يطرحونه من مطالب تستدعي المعالجة والمواكبة، خصوصاً أن تطوير هذا الفضاء يرتبط أيضاً بتعزيز جاذبية أكادير السياحية وتثمين مؤهلاتها الاقتصادية والحضرية.

وإذا كانت زيارة الوالي أمزازي قد شكلت محطة إيجابية في مسار التواصل مع المهنيين، فإن قيمتها الفعلية ستتحدد بمدى ما ستفضي إليه من متابعة عملية للملف المطلبي، وإيجاد حلول واقعية ومستدامة للإشكالات المطروحة، في إطار الاختصاصات والمسؤوليات الموكولة إلى مختلف المتدخلين.

وبين الإنصات إلى المطالب وتقاسم لحظات إنسانية بسيطة، تبرز زيارة باب المرسى باعتبارها نموذجاً للتواصل الميداني الذي يختصر المسافات بين المسؤول والمهني، ويؤكد أن تدبير الشأن العام لا يقتصر على اتخاذ القرارات من داخل المكاتب، بل يبدأ أيضاً من حسن الإصغاء إلى نبض الميدان، وترجمة الحوار إلى مبادرات تستجيب لانتظارات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock