مجتمع

لبنى نجيب في حديثها عن معاناة أعوان الحراسة الخاصة بالمؤسسات التعليمية

رشيد العطواني / مكتب سيدي قاسم

عملت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي و تكوين الأطر والبحث العلمي ، منذ سنوات على إعطاء الإنطلاقة الفعلية لعناصر شركات الأمن الخاص بالمغرب لتباشر عملها أمام أبواب وبداخل جل المؤسسات التعليمية بجهات المملكة للمساعدة في السير العادي للعملية التعليمية التربوية و توفير الأمن و الأمان داخل هذه المؤسسات و بأبوابها ، تجربة تستحق كل التقدير والتنويه ، رغم أن هذا الفعل يتم حاليا دون تكوين أو دعم أو مساندة أو تنسيق مع السلطات الأمنية ، وهنا يلزم التذكير بالدور الذي يجب أن تلعبه مديريات التعليم و الأكاديميات الجهوية من خلال التنسيق في المسائل الأمنية التي تهم المؤسسات التعليمية مع السلطات الأمنية وجمعية الآباء ، وهذه العملية ستساعد لامحالة على ضبط الأمور ونشر الطمأنينة بين صفوف التلاميذ والأسرة التعليمية …

و رغم الجهد الذي يبذله اعوان الحراسة الخاصة بالمؤسسات التعليمية الذين جلهم شباب حيوي متعطش للعمل وخدمة الوطن ، يعيش الآلاف منهم بالمؤسسات التعليمية و المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية…. ، وضعا ماديا مزريا يتنافى مع قانون الشغل و أبسط حقوق الإنسان ، حيث أن مستحقاتهم المالية لا تصل حتى إلى نصف الحد الأدنى من الأجور بحيث لا يتعدى 1100 درهم إلى حدود 2000 درهم ، وهو ما نعتبره غير كاف مقارنة بما اسند إليهم من مهام جسيمة ، فالمطلوب منهم حراسة المؤسسات و الإدارات التابعة للوزارة الوصية ، من الساعة السابعة صباحا إلى السابعة مساء ومن السابعة مساء إلى السابعة صباحا….فالشركات التي تفوز بالصفقات ، عادة ما تعدهم بالزيادة في أجورهم و تسوية وضعيتهم القانونية والمادية ، الشيء الذي لا يتحقق أبدا رغم جديتهم و تفانيهم في العمل بشهادة جل المتتبعين للحقل التعليمي و الساهرين على إدارة شؤون العملية التعليمية التربوية ، مما يضعهم في أزمة مالية خانقة و إجتماعية ومهنية عصيبة، إضافة إلى أنهم محرومون من كل حقوقهم المهنية ، أمام صمت مشين لجميع الجهات المسؤولة ، و عجز الوزارة الوصية على حمل هذا الملف الإجتماعي لهذه الشريحة المتضررة على عاتقها و إنصافها ، مع العلم أن بفضلها عم الأمن و الأمان داخل المؤسسات التعليمية و بأبوابها ، بنسبة 80 في المائة ، حيث تعمل بنشاط و جرأة عالية على منع تجمع الشباب العاطل أمام أبواب المؤسسات التعليمية الذين كانوا يضايقون التلميذات ويتحرشون بهن ، مع مراقبة سلوكات التلاميذ و تهذيبهم، كما عملت على الحيلولة دون دخول الغرباء و المشاغبين إلى المؤسسات التعليمية، وكذا منع تجمهر التلاميذ أمام أبوابها ، ومرافقة أي شخص يرغب في زيارة إدارة المؤسسة بالإضافة إلى محاربة مافيا المخدرات التي تستهدف التلاميذ والتلميذات أمام أبواب المؤسسات……

مجهودات تدفعنا من جهة لمسائلة الجهة التي تعقد الصفقات مع هذه الشركات عن البنود التي تمتم على إثرها هذه الصفقات ؟؟ وهل فعلا الشركات تفي بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية تجاه مستخدميها ؟؟ وهل هناك بالفعل مراقبة ميدانية لمندوبية الشغل ؟؟ و ما هو أفاق و مستقبل هذه الفئة المتضررة ؟ وهل فئة الأعوان الرسميين ستحذف من لوائح ممثلي المأجورين مستقبلا؟؟ وهل فكر المسؤولون في دمج هذه الفئة في الوظيفة العمومية لضمان استقرارهم النفسي والمادي والمعنوي ؟ وأين هي بعض الأجهزة النقابية التعليمية ، التي كانت تطالب بتوفير الأعوان و الإعتناء بهم بإعتبارهم جزء لايتجزء من أفراد الشغيلة التعليمية و الآلة المنظمة و المحركة للأنشطة التربوية ؟ و من جهة أخرى لتذكير الوزارة الوصية بأن مطالب هذه الفئة أصبحت تتأرجح بين مكاتب النيابات التعليمية و الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وبين الشركات التي يجهل الأشخاص المكلفين بإدارتها إقليميا و جهويا و وطنيا …..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock