
إليك………انت التي تستيقظين كل صباح…
وتحدقين في السقف..وتشعرين بالغبن…
لأنك لا تقومين بما يكفي..
تظنين انك لست مهمة واساسية بما يكفي…
لا تكفين زوجا يظن أن الاخريات أجمل…
لا تصلين أبدا إلى معايير والديك المثالية…
يظن ابنائك بإستمرار أن أمهات اصدقائهم افضل منك…
إليك انت يا من تملؤك الشكوك حيال ما انت عليه …
وما تريدين تحقيقه..لأنك تريدين اشياء تخصك…
ولديك الجندة أخرى لا تطلعين عليها أحدا…
تظنين انك لا تقومين بما يكفي….
انك تاخذين الأمور في العمل على نحو شخصي…
انك لا تطبخين ببراعة امك…
انك لست جميلة كجمال تلك المشهورة او هذه المغنية…
انك لست نجمة اجتماعية…
تظنين كل يوم انك خذلت شخصا او مجتمعا…..إليك انت …
وانا اعلم انك متعبة من هراء العالم الذي ينظر إليك تارة كملاك …
وتارة أخرى كطفلة غير مسؤولة عن قراراتهم…
وتارة يسيئ أنوثتها…او يعتبرها كائنا خارقا يستطيع انجاز كل شيء…
انت تكفين انت اكثر مما يكفي..انت لست بحاجة لإثبات احقيتك..استقلاليتك..براءتك…او انوثتك لأي كان…
بهذا الشكل المرهق كل يوم …انت حرة تماما في تقرير مصيرك في اختيار الأشياء التي تعجبك سواء كانت العمل او تربية الأبناء او القيام بصفر من الأشياء…او القيام بكل شيء…
هذه قراراتك كإنسان…يحق لك اتخاذها وتحمل نتائجها…
لا تجعلي الهدف من أي شيء رائع تقومين به ارضاء طرف ثان هو ليس انت..النساء مرهقات في كل مكان..
يا إلهي………..اغلبنا لا يعيش طموحاته الحقيقية في محاولة لإرضاء مجتمع او عائلة او شخص او نمط ما…
اغلبنا يحاول أن يحشر نفسه في براوز من التوقعات من صنع آخرين….
كل امرأة هي حالة خاصة..بل كل إنسان هو حالة خاصة…
ما يناسب امرأة قد لا يناسب الأخرى..بل ما يناسب امرأة اليوم قد لا يناسبها بعد سنة من الآن…
كفو عن تحميل المرأة هذا الانسان الجميل والمناضل كل ذنوبكم وظنونكم وكبريائكم وطموحاتكم وانانيتكم …
حتى يتسنى لنا أن نشاهد من جديد سيدات وفتيات سعيدات بحق لا يمثلن الايجابية بل يعشنها.
انت يا سيدتي…….ايا كان ما تريدينه…….انت رائعة…
ومهما كان اختيارك فإن آلاف النساء يتم اختزالهن فيك كل يوم…عيشي الحياة لا تؤجليها…
د.نورالدين الوكيل



