مقالات واراء

من يخرج الصحافة المغربية من عنق الزجاجة؟

بوناصر المصطفى

زمن انحرفت فيه كل القيم صار التفكير لعنة مزمنة، والجهل وطن دون تأشيرة ولا موانع، اما الوعي فمنفى واغتراب قاتل ، في هدا الطقس الكئيب تربعت التفاهة عنوانا على كرسي السيادة ، بين اجواء هدا التحول العسير عانت صناعة الصحافة والإعلام هجوما من عواصف الرداءة، عمقتها منصات الاعلام البديل وثرثرة الدخلاء، فباتت المهنة تعاني معركة وجود في ظل اكتساح الرقعة بزحف الذكاء الصناعي لان سباق التطوير امر لا خيار فيه قصد تعزيز المعرفة والتمرس على التكنولوجيا والقدرة على اتقان لغات ومهارات اخرى وفن صناعة المحتوى.
أزمة الصحافة ومهن الاعلام ساهم فيها سياسة الهجران ، سواء من رواد حملوا الهم فحصدوا من الدولة التهميش والنكران ،فحزموا امتعتهم دون رجعة ، فصار القطاع فريسة للوصوليين وقوافل العطالة ، اومن وكلوا الوصاية فعتوا فيها عتوا كثيرا.
في زمن عولمة الأخلاق وتفاقم صناعة العقول بدا الضمير المهني يكافح من اجل البقاء
طوفان معرفي ثقيل من العصب ان تعنى برسالة لتستوعب ، او تحتضن مشروعا يبدع لاستنهاض همة او اختبار كفاءة او مهارة بالوقوف على منصة وانجاح ورشة ، استبشرنا خيرا بعد بزوغ عهد الصحافة الإلكترونية كمولود فرض نفسه بقوة كسلطة رمزية ليستمر الترافع وتوجيه الراي العام كوظيفة حملها الاعلام التقليدي مند زمن وتعلن بشكل رسمي زواجا شرعيا بين الثورة الرقمية وتقنيات الاتصال دائرة الفت بين الكتابة و السمعي البصري تعززت بسرعة نقل الخبر وقوة الاشراك بتكلفة تكاد تكون منعدمة وهامش كبير في حرية التعبير فتحت شهية الاقلام الشابة لتجاوز قرابة الالف موقع اخباري او منصة واحدى عشر مليون حساب على موقع التواصل الاجتماعي الفاسبوك، وقرابة مئة ألف على التوتير لاشك ان هده النسب في تطور مستمر الشيء الدي يطرح على الدولة تحديات وجهود مضافة لوضع استراتيجية لتنظيم القطاع.
فالصحافة الجادة وجدت نفسها امام اكراهات واشكالات قانونية وتنظيمية وضعت القطاع امام منافسة غير طبيعية فتامين القطاع وحفظه من الدخلاء من اجل البقاء اضحت ضرورة ، ودلك بفرض شروط المهنية الاخلاقية وجودة وتطوي المضمون بالإضافة الى رفع يد السلطة المنظمة عن أي وصاية تكبح حرية الصحافة والاعلام كقطاع يدبر بشكل ذاتي دون اغفال نقائص كثير، بدأت تظهر تبدو واضحة مع تنزيل بعض الإصلاحات من قبيل توزيع الدعم العمومي المخصص لها وتكريس اجراءات بيروقراطية معرقلة لمنهيتها
فهل نكتفي بالفرجة ؟امام اعتقال الكتابة لاتهامها بتكريس التعقل ،ونسلم امرنا للصورة لتكبس على زر البلادة ونطلق العنان للغو وتمارين السذاجة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock