مقالات واراء

المجلس الجماعي لمراكش / “ جاب الله تفويجة ” لسيول

هيئة التحرير

يتساءل سكان مدينة مراكش مرة أخرى عن جدوى السفريات المتعددة لمسؤولي الشأن العام بالمدينة ومنها السفر الأخير الى سيول ( كوريا الجنوبية) للاطلاع على الحافلات الكهربائية ( العشرين) التي قيل انها ستعزز أسطول النقل بالمدينة الحمراء.
هذا وضمت البعثة عضو عن كل فصيل سياسي ممثلا في التحالف الثلاثي ( حزب الإستقلال، الأصالة والمعاصرة والاحرار) إلى جانب مهندسين من قسم الدراسات والتخطيط الحضري وغياب المهندس الميكانيكي الذي كان من المفروض ان يكون على رأس اللائحة.
ولقد تعهدت الوكالة الكورية للتعاون الدولي بالتبرع ب 13 مليون درهم على شكل حافلات كهربائية مع نظام تتبع استغلالها لفائدة جماعة مراكش.

وساكنة مراكش لازالت تتذكر الزيارة التي قام بها العمدة السابق ( العدالة والتنمية) ووفد مرافق له الى الصين والفشل الذريع لهذه الزيارة بعدما تم التفاوض مع شركة صينية غير مختصة في الميدان، ولا زلنا نرى حافلة واحدة تم جلبها من هذه الصفقة الخاسرة وتربط بين باب دكالة وسوق مرجان المسيرة، كارثة بكل المقاييس وسفريات بلا بوصلة.
والشارع المراكشي اصبح لا يعير اهتماما لهكذا تحركات المجلس الجماعي لتوالي خيبات هذه المؤسسة المنتخبة والتي من المفروض ان تعمل في إطار من الشفافية وعرض نتائج كل سفرية او لقاء مع فاعلين داخل الوطن او خارجه.
فالخيبات كان من نتائجها فوضى عارمة في المدينة ابتداءا من مواقف السيارات، حركة السير والجولان في الأحياء والأسواق وكان المدينة الحمراء أصيبت بخلل في نظام برمجتها فأضحى التسيب والفوضى يحكمان الحياة اليومية لمدينة مصنفة عالميا ومن المفروض أن تعكس الصورة اللائقة بهذه المكانة.
هذا زيادة أن مدينة مراكش تعرف مشاكل كبيرة منها الازدحام المروري وعشوائية التخطيط العمراني التي قد تعيق تنفيذ مشروع حافلات كهربائية.
إذن كان من المفروض دراسة كل هذه الجوانب قبل التنقل الى سيول.
وبما أن مثل هذا المشروع سبق أن عرف فشلا بسبب البنية التحتية الغير الملائمة وعدم توفر محطات شحن وتخزين الطاقة وكذا التكاليف الجد مرتفعة لصيانة الحافلات الكهربائية، فكان من الاجدر أخذ العبرة ودراسة الخطوة بشكل مستفيض حتى لانعيد الجري وراء السراب.
ومراكش كمدينة عالمية لها تحديات وجب العمل على بلوغها في أقرب الآجال، ذلك أن كثرة السيارات خلق أزمة ازدحام أضحت ملازمة لشوارع مراكش التي لم تعد كافية لهذا الكم الهائل من وسائل النقل.
لكن على مايبدو انه لحد الان هناك فشل في التخطيط العمراني وهذا نلاحظه في هذه الفوضى العارمة في التنمية وتوزيع المرافق العامة، زيادة على التحديات البيئية خاصة تلوث الهواء.
ولا يسعنا في آخر هذا المقال إلا أن ننبه مرة أخرى المنتخبين والساهرين على الشأن العام بمراكش أن كثرة السفريات بلا جدوى ما هو الا هدر للمال العام وان المدينة محتاجة اولا وقبل كل شيء الى تنقية جو عدم الثقة الذي طبع علاقة المنتخب بالمواطن، بحيث أن هذا الأخير يردد عقب كل سفرية للمسؤولين ” عاود ثاني مشاووا يفوجوا”……….
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock