إبراهيم السروت.. تجديد الثقة عنوان للمصداقية والكفاءة

بقلم: الأستاذ المصطفى شقرون
شهدت مدينة مراكش يوم الجمعة 19 يونيو 2026 محطة تنظيمية مهمة في مسار الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، فرع مراكش آسفي، من خلال انعقاد جمعها العام في أجواء ديمقراطية ومسؤولة، حضره عدد من مديري النشر والصحفيين والإعلاميين المنتمين إلى الجهة.
وقد تميز هذا الجمع العام بتقديم التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتهما في جو من الشفافية والمسؤولية، قبل أن يصل الحاضرون إلى أهم محطة في جدول الأعمال، والمتعلقة بانتخاب رئيس جديد للفرع يقود المرحلة المقبلة.
وفي خطوة تعكس الروح الديمقراطية التي يؤمن بها، تقدم الأستاذ إبراهيم السروت باستقالته من رئاسة الفرع بعد أن تحمل المسؤولية منذ سنة 2021، فاتحا المجال أمام الطاقات والكفاءات الأخرى للترشح وتحمل المسؤولية. غير أن ما وقع داخل القاعة كان رسالة قوية في حق الرجل؛ إذ أجمع الصحفيون والإعلاميون الحاضرون على رفض الترشح أمامه، معتبرين أن المرحلة الحالية ما تزال في حاجة إلى خبرته وتجربته وقدرته على تدبير شؤون الفرع.
ولم يكن هذا الإجماع وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار من العمل الجاد والمتواصل الذي بصم عليه إبراهيم السروت خلال ولايته الأولى، حيث استطاع أن يجعل من الفرع فضاء للحوار والتشاور والدفاع عن قضايا الصحافة الجهوية، في ظرفية تعرف تحديات مهنية واقتصادية وإعلامية معقدة.
لقد نجح الرجل، بشهادة زملائه، في الجمع بين الحكمة في التدبير والانفتاح على مختلف الآراء، كما عرف بأخلاقه الرفيعة وتواضعه وحرصه الدائم على خدمة الجسم الصحفي بعيدا عن الحسابات الضيقة. وهي خصال جعلته يحظى باحترام المهنيين وثقتهم، فكان المرشح الوحيد الذي التف حوله الجميع، لينال بذلك ولاية ثانية عن جدارة واستحقاق.
إن تجديد الثقة في إبراهيم السروت لا يعبر فقط عن اختيار شخص، بل يعكس أيضا رغبة جماعية في مواصلة مسار من الاستقرار والعمل الجاد والدفاع عن الصحافة الجهوية باعتبارها ركيزة أساسية في التنمية والديمقراطية المحلية. كما يشكل رسالة واضحة مفادها أن الكفاءة والنزاهة وحسن التدبير ما تزال تحظى بالتقدير داخل الوسط الإعلامي.
ولا يقتصر حضور إبراهيم السروت على المجال المهني فحسب، بل يمتد إلى محيطه الاجتماعي، حيث يحظى بصورة طيبة لدى مختلف الفاعلين بفضل أخلاقه الرفيعة وروحه الحوارية وإيمانه بقيم التعاون والتضامن. وهي صفات جعلت منه نموذجا للقيادة الهادئة التي تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم.
إن انتخابه لولاية ثانية يعد تكريما لمسار حافل بالعطاء، وفي الوقت نفسه تكليفا بمواصلة الدفاع عن قضايا الصحافة والنهوض بأوضاعها، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الإعلام الجهوي اليوم.
هنيئا للأستاذ إبراهيم السروت بهذه الثقة المتجددة، وهنيئا للفيدرالية المغربية لناشري الصحف فرع مراكش آسفي بهذا الاختيار الذي يجسد إرادة المهنيين في الاستمرار على نهج العمل الجاد والمسؤول خدمة للصحافة والوطن.



