أخبار

أكادير تستعيد بريق السيارات التاريخية.. انطلاق النسخة الثانية من «الجائزة الكبرى التاريخية لأكادير 2026»

مكتب أكادير / هشام الزيات

أعطى سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، صباح اليوم السبت، الانطلاقة الرسمية لسباقات السيارات الكلاسيكية، المنظمة في إطار فعاليات النسخة الثانية من «الجائزة الكبرى التاريخية لأكادير 2026»، في موعد يجمع بين شغف السيارات العتيقة واستحضار صفحات مشرقة من الذاكرة الرياضية للمدينة .

وجرت مراسم الانطلاقة بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الهيئات الرياضية، إلى جانب نخبة من المتسابقين وهواة السيارات الكلاسيكية القادمين من مختلف جهات المملكة، حيث تحولت المناسبة إلى موعد استثنائي لعشاق السيارات التاريخية، التي خطفت الأنظار بتصاميمها الأصيلة وقيمتها التاريخية وإرثها الميكانيكي .

وتأتي هذه التظاهرة الرياضية في سياق الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار لرياضة السيارات التاريخية، وربطها بالموروث الثقافي والسياحي لمدينة أكادير، التي ارتبط اسمها، على مدى عقود، بمحطات بارزة في تاريخ رياضة السيارات، ما يمنح هذا الحدث بعداً يتجاوز المنافسة الرياضية ليشكل احتفاءً بذاكرة المدينة وتاريخها .

وشهدت انطلاقة السباقات مشاركة واسعة لمتسابقين من مختلف مناطق المغرب، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالسيارات الكلاسيكية واتساع قاعدة عشاقها، كما وفر الحدث فضاءً للقاء هواة جمع وترميم السيارات التاريخية، وتبادل التجارب والخبرات حول هذا النوع من المركبات التي تختزن جزءاً من تاريخ صناعة السيارات وتطورها .

ولا تقتصر أهمية «الجائزة الكبرى التاريخية لأكادير» على الجانب الرياضي والترفيهي فحسب، بل تمتد إلى أبعاد سياحية واقتصادية وثقافية، من خلال استقطاب المشاركين والزوار والمهتمين بالرياضات الميكانيكية، فضلاً عن الترويج للمؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها أكادير ومحيطها .

وتكتسب الدورة الثانية من هذه التظاهرة أهمية خاصة، بالنظر إلى الدينامية التي تعرفها مدينة أكادير في مجال احتضان التظاهرات الرياضية والسياحية والثقافية، بما يعزز مكانتها كوجهة قادرة على الجمع بين الرياضة والترفيه والتراث، ويمنح زوارها فرصة لاكتشاف المدينة من زاوية مختلفة .

كما يعكس الحضور الرسمي للسلطات المحلية والهيئات الرياضية خلال إعطاء الانطلاقة، الاهتمام المتزايد بهذا النوع من التظاهرات التي تساهم في تنشيط المشهد الرياضي والسياحي بالمدينة، خاصة أن السيارات الكلاسيكية لم تعد مجرد وسيلة للمنافسة، بل أصبحت جزءاً من التراث الميكانيكي والذاكرة الرياضية التي تستحق التثمين والحفاظ عليها .

وهكذا، تتحول شوارع أكادير، من خلال «الجائزة الكبرى التاريخية»، إلى فضاء يستعيد فيه عشاق السيارات عبق الماضي وروح المنافسة، في مشهد يجمع بين أصالة السيارات التاريخية وحيوية المدينة، ويؤكد مرة أخرى قدرة أكادير على احتضان تظاهرات ذات إشعاع وطني تستحضر الماضي وتواكب الحاضر وتفتح آفاقاً جديدة للمستقبل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock