ثقافة وفن

ملامح الحضور العربي في سباق الأوسكار 2027.. هل يفعلها العرب هذه المرة؟

تمار عامر

تدخل السينما العربية سباق جوائز الأوسكار لعام 2027 بتسعة أفلام تمثل بلداناً من المشرق إلى المغرب، حاملة قصصاً تتنوع بين الحرب والذاكرة والتحولات الاجتماعية، في محاولة للوصول إلى جمهور عالمي عبر واحدة من أبرز الجوائز السينمائية.

ويحضر العراق في المنافسة بفيلم «لا جنة لمن تقتله امرأة» للمخرج هلكوت مصطفى، الذي تدور أحداثه حول فيان، القناصة الكردية في قوات البيشمركة، التي تعود إلى الموصل بحثاً عن شقيقتها بعد نجاتها من هجوم لتنظيم داعش. ويقدم العمل حكاية عن الحرب وصمود المرأة في مواجهة العنف.

ومن فلسطين يشارك الفيلم الوثائقي «المواطن أسامة»، الذي يتابع المصور الفلسطيني أسامة العشي في أثناء توثيقه الحرب في شمال غزة ومحاولته حماية أسرته وسط ظروف إنسانية قاسية. أما سوريا، فتمثلها وثائقياً تجربة «الجانب الآخر من الشمس» للمخرج توفيق صابوني، الذي ينقل شهادات ناجين من الاعتقال في سجن صيدنايا.

واختارت مصر فيلم «القصص»، الذي يتناول حياة عازف بيانو مصري في مرحلة اتسمت بتحولات سياسية واجتماعية، فيما تدخل الجزائر المنافسة بفيلم «رُقية»، المستند إلى أجواء العشرية السوداء وما خلفته من عنف وندوب في المجتمع.

وفي لبنان، يسلط فيلم «غضب» الضوء على تداعيات الانهيار المالي وأزمة الودائع التي طالت مدخرات المواطنين. أما المغرب، فيشارك بفيلم «توت الأرض» للمخرجة ليلى المراكشي، الذي يتناول أوضاع العاملات المغربيات الموسميات في حقول الفراولة بإسبانيا، وما يواجهنه من ظروف عمل صعبة واستغلال.

وتحضر السعودية بفيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي تدور أحداثه في جدة حول علاقة تجمع شابة تُدعى حياة بجراح القلب يوسف، ضمن حكاية تطرح أسئلة عن الحب والقدر ومعنى الحياة. ويكمل الأردن القائمة بفيلم «غرق»، من كتابة وإخراج زين دريعي، ويتناول الضغوط النفسية التي تواجهها أم في ظل أزمة يمر بها ابنها الأكبر.

وتعكس هذه الاختيارات تنوع الموضوعات التي تطرحها السينما العربية، من آثار الحروب والنزاعات إلى قضايا العمل والهجرة والأزمات الاقتصادية والعلاقات الإنسانية. لكن الوصول إلى القائمة القصيرة ثم الترشيحات النهائية يظل تحدياً مختلفاً، إذ تتنافس الأفلام المختارة من البلدان المشاركة مع أعمال من أنحاء العالم.

وبين خصوصية الحكايات المحلية وقدرتها على مخاطبة جمهور دولي، يبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح السينما العربية في تحويل هذا الحضور المتنوع إلى ترشيح نهائي، وربما إلى فوز يترك بصمة جديدة في تاريخها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock