قضايا

بين القضاء وشهادات الإنسانية : قضية البروفيسور رشيد شرقاب

هيئة التحرير

في قلب الدار البيضاء، حيث تتقاطع أصوات النقابة مع صدى قاعات المحاكم، برز اسم البروفيسور رشيد شرقاب، أستاذ التخدير والإنعاش بمستشفى ابن رشد، كعنوان لقضية أثارت جدلاً واسعاً بين الأطباء والحقوقيين.

 

أصدرت المحكمة الإبتدائية الزجرية بعين السبع حكماً يقضي بسنة واحدة حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم في حق البروفيسور شرقاب، على خلفية تصريحات وبلاغات نقابية اعتُبرت مسيئة للمؤسسة الصحية.

 

كما شملت الأحكام مسؤولين نقابيين آخرين بعقوبات متفاوتة، ما فتح الباب أمام نقاش مهني وحقوقي حول حدود حرية التعبير داخل المستشفيات العمومية.

 

لم يتوقف الجدل عند حدود النصوص القانونية، بل امتد إلى شهادات إنسانية مؤثرة في حق البروفيسور. زملاؤه ومرضاه استحضروا مساره الطبي الحافل، واعتبروه طبيباً سخّر خبرته لإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.

 

إحدى الوقائع التي جرى تداولها تمثلت في تدخل طبي عاجل أنقذ مريضاً من بتر رجله، رغم اعتراض إداري على عدم استشارة رئيسه المباشر.

 

القضية فجّرت موجة تضامن نقابي وطبي، حيث صدرت بيانات منددة بالأحكام، معتبرة أنها تضرب في العمق الحق في الدفاع عن المرفق العمومي.

 

النقابات الصحية شددت على أن النقد والإحتجاج جزء من العمل النقابي، وأن تجريم هذه الممارسات يهدد مستقبل الحوار داخل المؤسسات.

 

الأنظار تتجه اليوم إلى مرحلة الاستئناف، التي يُرتقب أن تكون محطة لإعادة فحص الملف وبسط كل الوثائق والحجج.

 

الأوساط المتتبعة تأمل أن يشكل هذا الطور القضائي فرصة لإنصاف البروفيسور شرقاب وزملائه، وإعادة النقاش إلى مساره الطبيعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock