مقالات واراء

سيدة النجاة.. ذكرى أليمة في ذاكرة العراق

✍️ تمار عامر

 

في الحادي والثلاثين من تشرين الأول، يستذكر العراق واحدة من أكثر الحوادث إيلاماً في تاريخه الحديث، وهي مجزرة كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد، التي وقعت عام 2010، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المصلين الأبرياء.

تمرّ ستة عشر عاماً على تلك الحادثة، لكن ذكراها ما زالت حاضرة في ذاكرة العراقيين، لما حملته من خسارة إنسانية كبيرة، وما تركته من أثر في حياة العائلات المسيحية والمجتمع العراقي عموماً.

ولم تكن المجزرة استهدافاً لدور العبادة فحسب، بل كانت اعتداءً على حق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية بحرية وأمان، وعلى قيم التعايش التي عُرف بها العراق عبر تاريخه.

وتأتي هذه الذكرى في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى حماية الوجود المسيحي في العراق، وصون حقوق جميع المكونات، وضمان أمنها واستقرارها، والحفاظ على التنوع الديني والثقافي الذي يشكل جزءاً من هوية البلاد.

إن استذكار الضحايا لا يقتصر على إحياء ذكرى المأساة، بل يمثل تذكيراً بأهمية حماية الإنسان، وترسيخ ثقافة التسامح والمواطنة، والعمل على ألا تتكرر مثل هذه الأحداث.

رحم الله شهداء كنيسة سيدة النجاة، وحفظ العراق بجميع أبنائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock