أخبار

وثيقة إسبانية تصنف طنجة المتوسط بنية تحتية حاسمة ضمن معادلة الأمن الطاقي الأوروبي

هيئة التحرير 

 

وضع المعهد الإسباني للدراسات الاستراتيجية التابع لوزارة الدفاع، المركب المينائي طنجة المتوسط في صدارة المنافسين المباشرين للموانئ الإسبانية ضمن السباق الأوروبي نحو الهيدروجين الأخضر.

 

 

ونقلت وثيقة تحليلية للمعهد هذا التنافس من بعده الاقتصادي والبيئي، ليصبح محددا رئيسيا للأمن القومي وإعادة تشكيل الخريطة الجيوطاقية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

 

وحددت الوثيقة، الصادرة تحت عنوان “الموانئ الإسبانية كبنية تحتية حاسمة للاستقلال الطاقي الأوروبي: حالة الهيدروجين الأخضر”، معايير تصنيف الموانئ كعقد استراتيجية في شبكة الطاقة بناء على قدراتها في الإنتاج والتخزين والتصدير.

 

 

وتجاوز التحليل الدور التقليدي للمركب المينائي المغربي في حركة المسافنة، ليضعه في قلب معادلة استقطاب الاستثمارات الأوروبية المرتبطة بالطاقة المتجددة نحو الضفة الجنوبية للمتوسط.

 

 

وأدرج التقرير المركب المينائي طنجة المتوسط، إلى جانب موانئ روتردام ومرسيليا-فوس، كعوامل ضغط رئيسية على طموحات مدريد. وتستند التنافسية المغربية وفق الوثيقة، إلى انخفاض كلفة العمل والاتفاقيات المبرمة مع ألمانيا لتأمين إمدادات الهيدروجين. وحذر المعهد من فقدان إسبانيا لأفضليتها الجغرافية وخبرتها في تدبير الغاز الطبيعي، في حال تسجيل تباطؤ في تجهيز البنية التشغيلية والتمويلية.

 

 

وتأتي هذه القراءة ذات الخلفية الأمنية كاستجابة للتحولات التي فرضتها الحرب في أوكرانيا وتقليص الاعتماد على الغاز الروسي. وتتماشى مع خطة “REPowerEU” للمفوضية الأوروبية، الهادفة إلى تأمين 20 مليون طن من الهيدروجين المتجدد بحلول عام 2030، مناصفة بين الإنتاج الداخلي والاستيراد.

 

 

وترتكز الاستراتيجية الإسبانية على تحويل موانئ فالنسيا، بلباو، تاراغونا، قرطاجنة، وهويلفا إلى منصات متخصصة. ويشكل ممر “H2Med” العمود الفقري لهذا التوجه، عبر ربط “سيلوريكو دا بيرا” البرتغالية بـ”زامورا” الإسبانية، وصولا إلى مرسيليا الفرنسية عبر أنبوب بحري من برشلونة.

 

 

وتستهدف البنية نقل 2.75 مليون طن سنويا نحو الأسواق الصناعية الأوروبية، مع تحديد عام 2032 موعدا للتشغيل التجاري.

 

 

ورصد التقرير فجوة بين التخطيط والتنفيذ تهدد المشروع الإسباني. وتتمثل أبرز التحديات في غياب إطار تشريعي خاص بالهيدروجين، وتأخر جاهزية شبكة النقل إلى ما بعد عام 2030، إضافة إلى عجز تمويلي يقدر بـ 950 مليون أورو لضمان الربط السككي. واعتبر المعهد هذه العوامل رافعة لحظوظ المغرب في التحول إلى منصة رئيسية للإنتاج والعبور.

 

 

وانتهى التحليل إلى تصنيف الموانئ المندمجة في سلاسل الهيدروجين الأخضر كبنيات تحتية حيوية مزدوجة الاستخدام، ترتبط مباشرة بمنظومات الدفاع والأمن السيبراني.

 

 

ويؤشر الحضور البارز للمركب المينائي طنجة المتوسط في الوثيقة إلى تحول جذري في طبيعة التنافس الإقليمي، بانتقال أوزان القوة من احتكار حركة الحاويات إلى التحكم الفعلي في مسارات الطاقة النظيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock