الإنسجام الحكومي يتلاشى بين تصريح نزار بركة ورد رشيد الطالبي العالمي

المصطفى الوداي
هل اصبحنا نعيش زمن النفاق السياسي ورداءة الممارسة السياسية للأحزاب
إن زعماء الأحزاب الثلاثة المكونة للحكومة والمسيطرة على جميع المؤسسات المنتخبة مافتئوا في كل مناسبة يتحدثون عن الإنسجام والتناسق بين مكونات الحكومة
لكن مع اقتراب موعد الإنتخابات بدأ الخلاف الخفي ينجلي، لندخل الى مرحلة النفاق السياسي والصراع السياسي الخفي والمعلن ، والتنصل من المسؤولية، والظهور بمظهر البريئ الذي ليس له نصيب في معاناة المواطن البسيط لتوفير قوت يومه و تدهور وضعيته الإجتماعية والإقتصادية مع تدني قدرته الشرائية
وهذا ما يصطلح عليه بالنفاق السياسي، وهو أكثر الأساليب فتكا وأشدها تدميرا للمجتمعات
وقد يتم اللجوء الى هذا الأسلوب في السياسة لاستمالة المواطنين، والسعي الى كسب ود المجتمع ومصالحته على حساب الواقع والحقيقة
فمن أجل استمالة المواطنين خرج نزار بركة زعيم حزب الميزان في تجمع حزبي بأولاد فرج إقليم الجديدة وهو يندد بغلاء الأسعار مشددا على ثمن الطماطم متناسيا أنه عضو أساسي في الحكومة منذ 08 شتنبر 2020
ودون ان يوضح أسباب غلاء المعيشة و السبب الرئيسى لارتفاع الأسعار الذي يكمن في الاحتكار وعدم احترام قوانين السوق، وسبق لمجلس المنافسة أن أدان شركات المحروقات
فكان بإمكان الزعيم الإستقلالي اللجوء الى تطبيق المادة 3من قانون حرية الأسعار لأن حزبه يشكل تحالفا حكوميا
وأعاد نزار بركة الكرة في برنامج تلفزيوني نقطة الى الصفر ليتحدث عن ارتفاع الأسعار وضرب القدرة الشرائية وسرقة جيوب المواطنين،
وأثار في معرض حديثه مبلغ 13 ملبار درهم الذي استفاد منه كبار المستثمرين لإستيراد الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطن وخفظ أسعار اللحوم التي وصلت الى مستويات تفوق الإمكانيات المادية للمغاربة
خرجات زعيم حزب الاستقلال، أجبرت رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب والقيادي بحزب الأحرار يوم الجمعة 28 مارس الجاري ومن بوابة مؤسسة الفقيه التطواني، الإعلان عن نفي اتهامات نزار بركة وتأكيد أن عملية دعم الأبقار والأغنام واللحوم الحمراء قد حققت أهدافها
وأكد أن عدد المستوردين الحقيقيين هو 100 وليس 18 مستوردا
وأن مبلغ الدعم الحقيقي هو 300 مليون درهم من المالية العامة وليس 13 مليار درهم
وقال الطالبي العلمي أن الهدف من العملية هو توفير خروف العيد للأسر المتوسطة والفقيرة بمبلغ يتراوح ما ببن 4000 و4500 درهما وهذا ما تحقق فعلا
وبين تصريح الزعيم الإستقلالي والقيادي التجمعي تحل الضبابية محل الشفافية وتدوب الحقيقة بين الخرجات والخرجات المضادة والتلاعب بالأرقام ليدخل المواطن في دائرة الشك عوض اليقين
ويتلاشى الإنسجام الحكومي أمام المطامع الحزبية
وتضيع مطالب ورهانات المواطن بسبب الحسابات الضيقة والأطماع الحزبية
وفي ظل هذه الممارسات يفقد المواطن الثقة في الأحزاب وينفر من السياسة



